اختي التوام كانت مديرة قصر المافيا ج١ حكايات شروق خالد
اختي التوام كانت مديرة قصر المافيا ج١ حكايات شروق خالد
سرّ الولدين اللي محدش قدر يكتشفه
كان أخطر وأشهر رجل مافيا في مصر، «نادر الكومي»، صرف أكتر من تلاتة مليون جنيه وهو بيحاول يعرف ليه ابنيه التوأم اللي عندهم ست سنين صحتهم بتتدهور واحدة واحدة.
الدكاترة قالوا أسباب كتير… وراثة، صدمة نفسية، حزن بعد وفاة الأم، وأمراض نادرة.
لكن أول ما دخلت أوضتهم، شمّيت ريحة غريبة محدش من الدكاترة سأل عنها.
ولما الدكتور المغرور قال لي:
“خليكي في شغلتك.”
عرفت إن الإجابة يمكن ما تكونش جوه جسم الولدين أصلًا…
يمكن تكون جوه البيت.
اسمي «إيميلي داوسون».
عندي تلاتة وتلاتين سنة، ووصلت قصر نادر الكومي وأنا شايلة شنطة قديمة، ولابسة كارديجان بسيط اشتريته من محل ملابس مستعملة.
كل الناس في مصر كانت تعرف نادر الكومي.
قدام الناس كان رجل أعمال ناجح.
لكن في الحقيقة… كان اسم لما يتقال، الناس كانت بتوطي صوتها تلقائي.
«مدام سناء»، مديرة البيت، كانت ست قاسية الملامح، ومشيت بيا وسط ممرات القصر الرخامية لحد مكتب نادر.
كان المكتب مليان ملفات وتقارير طبية.
نادر نفسه كان شكله مرهق بشكل واضح.
بص لي وقال:
“ولادي بقالهم تقريبًا سنتين وهما تعبانين.”
وزق ناحيتي ملف تقيل.
«آدم» و«ياسين».
توأم عندهم ست سنين.
إرهاق مستمر.
ألم في العضلات.
فقدان وزن.
ومشاكل في التركيز.
وقال بصوت مكسور، رغم إنه حاول يخبيه:
“كانوا زمان ما بيهدوش من الجري واللعب… دلوقتي في أيام بيصحوا الصبح بالعافية، ومش قادرين حتى يسيبوا أوضهم.”
سألته:
“كام دكتور كشف عليهم؟”
ضحك ضحكة قصيرة من غير أي فرحة.
“مش فاكر العدد أصلًا. دكاترة من القاهرة، إسكندرية، وحتى ناس جبتهم من بره مصر.”
“ومحدش عرف السبب؟”
شد فكه وقال:
“دفعت أكتر من تلاتة مليون… وفي الآخر كل واحد بيديني إجابة مختلفة عن التاني.”
سكت شوية، وبعدين سألت:
“وطبعا… أمهم؟”
وشه اتغير فجأة.
“سلمى.”
سكت لحظة قبل ما يكمل:
“ماتت من تلات سنين في حادثة عربية.”
نزلت عيني على الملف.
“والولدين بدأوا يتعبوا إمتى؟”
“بعد وفاتها بكام شهر.”
قبل ما أقدر أسأله أي حاجة تانية، باب المكتب اتفتح من غير خبط.
دخل راجل شعره كله أبيض، لابس بدلة غالية، ونظراته فيها غرور واضح.
كان الدكتور «محمود رشدي».
بص لي من فوق لتحت، وبعدين قال:
“مين دي؟”
نادر رد بهدوء:
“إيميلي داوسون. المربية الجديدة.”