اختي التوام كانت مديرة قصر المافيا ج١ حكايات شروق خالد
اختي التوام كانت مديرة قصر المافيا ج١ حكايات شروق خالد
نادر فضل واقف قدام فتحة التهوية، ساكت كأنه بيحاول يستوعب اللي سمعه.
قلت له بصوت واطي:
“عايزة أسألك سؤال، بس عايزاك تجاوبني بصراحة.”
بص لي.
“إيه؟”
“مين كان مسؤول عن أوض الولدين طول الفترة اللي فاتت؟”
اتردد.
“مدام سناء.”
“وغيرها؟”
“الممرضات… والدكاترة… والحرس.”
هزيت راسي.
“لا. أنا أقصد مين كان بيدخل أوضهم من غير ما حد يسأله؟”
نادر سكت.
وقبل ما يرد، سمعنا صوت ضحكة طفل جاية من جوه أوضة آدم.
دخلنا بسرعة.
آدم كان قاعد على السرير، ماسك عربية لعبة قديمة.
أما ياسين، فكان نايم وشه شاحب.
قربت منه.
“ياسين؟”
فتح عينيه بالعافية.
“إنتِ المربية الجديدة؟”
ابتسمت.
“أيوه.”
بص لي كام ثانية وبعدين همس:
“إنتِ هتمشي زي الباقيين؟”
اتجمدت مكاني.
“مين اللي مشي؟”
“كل الناس اللي بابا جابهم.”
آدم بص لأخوه بسرعة وقال:
“ياسين… متقولش.”
قعدت جنبهم.
“متخافوش. أنا مش هقول حاجة لحد.”
آدم قرب مني وقال بصوت منخفض:
“حتى للدكتور محمود؟”
بصيت لنادر.
هو كمان كان سمع.
وسأل:
“ليه؟”
آدم شد الغطا على رجله.
“عشان هو بيزعق لنا لما بنقول له إن ريحة الأوضة بتوجع دماغنا.”
قلبي وقع.
بصيت لنادر.
الدكتور محمود كان أول شخص اتعصب لما سألت عن حالة الولدين.
لكن كان لسه فيه سؤال أهم.
قلت:
“إمتى بتحسوا بالريحة؟”
ياسين أشار ناحية فتحة التهوية.
“بالليل.”
“كل يوم؟”
هز راسه.
“تقريبًا.”
“وبتروح إمتى؟”
آدم رد:
“الصبح لما الست سناء تفتح الشبابيك.”
سكت.
ثم سألت:
“وحد غير سناء بيدخل هنا بالليل؟”
التوأم بصوا لبعض.
وبعدين ياسين قال:
“أيوه.”
نادر اتقدم خطوة.
“مين؟”
الولد بلع ريقه.
“راجل.”
“مين الراجل ده؟”
“مش عارفين اسمه.”
“شكله إيه؟”
آدم رفع إيده وقال:
“طويل… وبيلبس أسود.”
نادر وشه اتجمد.
“إنتوا شفتوه إمتى؟”
ياسين قال:
“كل يومين تقريبًا.”
“وبيعمل إيه؟”
سكت الولد.
ثم قال:
“بيحط حاجة عند الحيطة.”
نادر اتجه فورًا ناحية فتحة التهوية.
“إيه الحاجة دي؟”
آدم بدأ يعيط.
“مش عارفين.”
قربت منه.
“إنت شفتها؟”
هز راسه.
“مرة.”
“كانت إيه؟”
“علبة صغيرة.”
نظرت إلى نادر.
“لازم نفتش نظام التهوية كله.”
نادر أخرج هاتفه واتصل بأحد رجاله.
“هاتلي مهندس تكييف وتبريد فورًا. ومحدش يعرف إننا طلبناه.”
قفل المكالمة، ثم نظر لي.
“لو كلامك طلع صح…”
قاطعته:
“مش مهم كلامي يطلع صح. المهم نعرف مين بيعمل كده.”
بعد أقل من عشرين دقيقة، وصل مهندس تابع لنادر.