سبر أغوار قلبي ٢
سبر أغوار قلبي ٢
مروان بعناد : مش هنروح بقى و هندخل الفيلم
تجمعت الدموع فى عيونها و قالت بإصرار : لا هنروح و لو مروحتنيش أنا هروح لوحدى
أمسكها مروان من ذراعها بعنف و قال و هو يضغط على اسنانه بغضب : انا ميتقليش لا فاهمة .. و هندخل الفيلم دلوقتى و هنقعد مع مريم .. و كمان هتضحكى فى وشها
وضعت يدها على يده اللى تمسك ذراعها بعنف و قالت بدموع : مروان سيب ايدى انت بتوجعنى
ضغط مروان اكثر على يدها و قال بصرامة : سمعتى اللى قولته ؟
أماءت ايماءة صغيرة برأسها و دموعها تتساقط كأمطار غريرة مشتاقة لتسقى الأرض البور الميتة
ترك ذراعها لتمسكه هى بألم ثم قال بصرامة : كفاية عياط
كان صدرها يعلو و يهبط من الخوف .. فاقترب منها و مسح دموعها و هو يقول بصرامة : كفاية عياط الناس بتتفرج علينا .. ثم اردف بجدية : يلا ندخل
اخذها و دخل .. ليجلس هو بالمنتصف .. لميس على يمينه و مريم على يساره .. بدأ الفيلم و هى كانت شاردة بذهنها بعيداً .. فاقت من شرودها على صوت الصراخ الذى اندلع فجأة فى السينما .. يبدو ان مروان ادخلها فيلم رعب .. نظرت بجانبها لترى مريم تمسك بذراعه بخوف و وجهها يكاد يكون ملتصقا بصدره دون حياء او خجل .. نظرت له بغضب و الغيرة تفتك بها ثم هزته و قالت بغضب مكتوم : مروان هاتنى مكانك
مروان باستغراب : ليه حد ضايقك ؟
لميس باصرار : انا عايزة اقعد مكانك
ابدل مروان الأماكن معها.. لتنظر هى لمريم بابتسامة صفراء و تمسك يدها و تضعها على كتفها و هى تربت على يد مريم بضيق و هى تقول بغيظ : خافى يا حبيبتى براحتك بقى ثم قالت بصوت منخفض : إن شاء الله يجيلك سكتة قلبية تموتى و تريحى البشرية كلها
دخل إلى الفيلا التى يقطن بها ليجد أمه و اخته جالستين مع فتاة يبدو انها فى منتصف العشرينات .. ألقى السلام عليهم و أراد ان يغادر إلى غرفته و لكن أوقفته امه قائلة بجدية : تعال يا ادهم اقعد معانا شوية
ادهم بجدية : معلش يا ماما انا هروح انام عشان تعبان
امه بجدية : تعالى يا ادهم يا حبيبى اقعد معانا شوية النوم مش هيطير
تقدم ادهم و جلس .. نظرت له امه و قالت بابتسامة و هى تشير إلى الفتاه الجالسة بجانبها : اسمهان يا ادهم بنت جارتنا .. ثم قالت و هى تربت على كتفها : بس ايه مقولكش .. أدب ايه ..أخلاق ايه .. تعليم ايه و غير ده كله زى القمر