سبر أغوار قلبي ٢
سبر أغوار قلبي ٢
✾الفصل الرابع عشر✾
رأته قادماً باتجاههم و هو يحمل أسيل بين ذراعيه المفتولتين .. نظرت لها بخضة و بدأ القلق يدب فى أوصالها .. ماذا فعل أدهم بها .. لماذا هى فاقدة للوعى و هو يحملها هكذا .. لقد كانت ترقص منذ لحظات قليلة .. هل يكون ضربها بشئ لتفقد وعيها .. ام أنه خدرها .. و لكن كيف أتى بالمخدر ؟ .. ظلت الأفكار تتضارب بعقلها إلى أن اقترب منهم اخيراً .. نظرت له بعيون متسائلة و قالت بتساؤل : انت عملت فيها ايه ؟
أدهم بجدية : معملتش انتِ هتلبسينى تهمة .. ثم أردف بسخرية : هى بس بتاكل رز بلبن مع الشياطين
تالا بتساؤل : يعنى هى نايمة دلوقتى ؟
أدهم بنافذ صبر : أه نايمة .. أحطها فين بقى ؟
ذهب محمود و فتح له الباب الخلفى ليضعها أدهم بجانب تالا برفق .. حوطتها تالا بذراعيها و جعلت رأس أسيل تستند على كتفها .. ثم عدلت لها فستانها الذى ارتفع فأظهر فخذها بشكل واضح .. كانت تالا تريد أن تستر جسد أسيل العارى بأى شكل من الأشكال لكن الفستان كان فاضحاً بشكل مستفز .. تنهدت تالا بغضب ممزوج بقلة الحيلة و ضمت أسيل إليها أكثر علها تحمى جسدها الذى انتهكته و التهمته نظرات جميع من فى الملهى و بالتأكيد من هم خارج الملهى ايضاً .. ألا تعلم أن هذا الجسد له حق عليها .. ألا تعلم أن من حق هذا الجسد أن تستره و تعفه .. ألا تعلم أن هذا الجسد أمانة أمنها الله تعالى عليها لتحافظ عليه و تسلمه بدون انتهاكات كهذا الوشم المرسوم على كتفها .. ألا تعلم أنها عندما تظهر جسدها هكذا فإنها تثير الغرائز و الشهوات و تفتن الرجال .. ألا تعلم أنها تجعل نفسها مطمعاً بين أيدى العابثين .. ألا تعلم أن شعار المرأة المسلمة هو الإحتشام و الحياء .. أم أنها مسلمة بالإسم فقط .. ألا تعلم قول الله تعالي:
” يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين وكان الله غفورا رحيم ” الأحزاب/59
ألا تعلم أنها عندما تستر جسدها فإنها تستر الأنثى بداخلها و تحفظ نفسها و كيانها .. ألا تعلم أنها ستصبح ماسة بعفتها و احتشامها .. ألا تعلم أنها ستصبح لؤلوة غالية يصل إليها من يستحقها فقط .. و ليس كل عابث شهوانى ! بالتأكيد انها لا تعلم .. فلو كانت تعلم لما ارتدت هذا الفستان و ذهبت لمكان قذر كهذا .. يبدو أن تلك الموضة الزائفة قد سممت عقلها لتجعلها ترتدى مثل تلك الثياب التى لا تمت للدين بأى صلة .. إنها كانت مثلها تماماً لم تكن تعلم بأمور دينها و تسحرها الموضة لتسير وراءها مغيبة إلى أن أخذت العديد من الصفعات الموجعة التى جعلتها تفيق و تصحو .. إنها تعلم أن كل ما حدث لها فى الماضى كان عقاباً من الله لها !