سبر أغوار قلبي ٢
سبر أغوار قلبي ٢
أحس بسارة و هى تحمل توتة من جانبه لترجعها إلى سريرها .. فتح عينه التى أغلقها منذ ثوانى .. لتنظر له سارة و تقول بأسف : أسفة أنى صحيتك .. نام أنت
نظر لها أدهم و قال بجدية : لا ولا يهمك يا حبيبتى أنا مكنتش نايم أصلاً
ابتسمت سارة و قالت بجدية : طب كويس .. خليك صاحى بقى لحد أما اودى توتة سريرها عشان عايزة أكلمك فى موضوع
نظر لها أدهم و قال بصرامة : سارة لو هتتكلمى فى الموضوع اللى ماما كانت عمالة تتكلم فيه .. يبقى تسكتى أحسن عشان أنا معنديش حاجة أقولها .. و أمك بتتخيل حاجات و تبنى عليها توقعات من عندها
نظرت له سارة بضيق ثم قالت بجدية : هاروح أودى توتة سريرها و أجى أتكلم معاك يا أدهم .. ثم أردفت بجدية : أنا مش ماما عشان تهرب منى
تنهد أدهم بنافذ صبر و قالت بجدية : إن شاء الله هاتيجى تلاقينى نايم
ابتسمت سارة و قالت : أنا مستعدة أرجع صغيرة تانى و أعمل فيك زى زمان عشان تصحى .. معنديش أى مشكلة ثم أردفت بنصف عين : فاكر و لا أفكرك
تذكر أدهم عندما كانت تسكب عليه مياه باردة كى يستيقظ و عندما كانت تجلب الثلج و تضعه بظهره و عندما كانت تزيل عنه الغطاء و تظل تضربه بالوسائد .. و الكثير .. الكثير من الحيل الأخرى التى كانت تستخدمها معه ليستيقظ .. كانت توقظه كل مرة بطريقة مختلفة عن الأخرى خوفاً أن يمل .. نظر لها و قال بجدية : لا مش فاكر و مش عايز أفتكر و لو أفتكرت هابقى نسيت اللى أفتكرته
ضحكت سارة على كلماته و قالت بجدية : أنا حذرتك و انت حر .. أشوف عينك تغفل بس
أدهم بسخرية : هقول لعيالك و برستيجك و هبتك قدامهم تضيع و مش هاتعرفى تشكميهم بعد كده
تنهدت سارة بملل و قالت بجدية : أنا كتفى أتملخ و أنا شايلاها و قاعدة بتكلم معاك .. كان زمانى اتكلمت معاك فى الموضوع و خلصت ثم أردفت بتبرم : أنت رغاى أوى بجد
أدهم بسخرية : أنا برده .. ثم أردف بنافذ صبر : روحى يا سارة ربنا يسهلك
أخذت سارة توتة و ذهبت إلى غرفتها .. وضعتها على السرير برفق و دثرتها بالغطاء ثم قبلت جبينها و خرجت لتذهب لغرفة أدهم .. دخلت الغرفة لتجد أدهم نائماً .. اقتربت منه و قالت بضيق : أدهم .. أدهم
أدهم و هو مغمض العينين : الشخص الذى تناديه الأن ربما يكون نائماً .. أذهبى إلى غرفتك و لا تزعجيه
وضعت سارة يدها بخصرها و قالت بغيظ : بقى كده .. طب و الله لأوريك يا أدهم .. ثم أمسكت وسادة بجانبه و ضربته بها .. فقام و هو يحاول أن يتفادى ضرباتها المتتالية و قال بجدية : بس يا مجنونة .. دى توتة أعقل منك .. ثم أردف بتساؤل : دى تصرفات واحدة عاقلة عندها 34 سنة