سبر أغوار قلبي ٢
سبر أغوار قلبي ٢
تنهد أدهم ثم ضمها إليه و هو يقول بجدية : سارة اللى مارضهوش عليكى مش هرضاه على بنات الناس .. من و أنا صغير بخاف أبص أو أصاحب بنت أو حتى أوعد واحدة بالكلام عشان خاطرك .. أنا عارف أنه ” كما تدين تدان” و كنت خايف أى حاجة أعملها تتردلك يا حبيبتى .. يبقى مش هاجى على كبر و أتهبل
ابتسمت و قالت بجدية : عارفة يا حبيبى .. عارفة و الله ثم أردفت بجدية : تعرف يا أدهم إنه بالرغم من أنك الصغير و أنا الكبيرة إلا إنك بتعرف تحتوينى بكلامك و حنيتك
ابتسم أدهم لها و قال بجدية : أنا عرفت خلاص محمد بيغير منى ليه ؟
ابتسمت سارة و قالت بجدية : نسيت أقولك صح
نظر لها و قال بقلق : أيه فى ايه ؟
سارة بجدية : أنا يومين تلاتة بالكتير و هاروح بيتى .. كفاية قاعدة معاك بقى .. أنت كنت واحشنى و قعدت معاك شوية كويسين أوى و لازم أرجع بيتى .. ثم أردفت بجدية : الراجل عداه العيب و أزح أهو .. لما قلتله أنا عايزة أروح أقعد مع أخويا شوية .. مامنعش .. فمش عايزة أبعد عن البيت أكتر من كدة عشان ميزهقش و يضايق و لما أقوله على حاجة تانى يوافق بسرعة
تنهد أدهم بتفهم ثم قال بجدية : أنا كنت فعلاً هاكلمك فى الموضوع ده ثم أردف قائلاً : سارة ماتخليه ييجى يقعد معانا طيب .. الفيلا واسعة و فيها أوض كتير
سارة بجدية : حاولت معاه كتير يا أدهم .. بس مفيش حد بيرتاح بره بيته .. حتى لما أنت كنت مسافر .. و لا هو كان بيرضى ييجى يقعد هنا .. و لا ماما كانت بترضى تقعد عندى .. كنت بسيب معاها مراد أو توتة عشان ماتفضلش لوحدها و كل يوم بجيلها ثم أردفت بجدية : ماتزعلش من ماما لما بتفضل تقولك استقر هنا و اتجوز .. هى عايزة تطمئن عليك عشان كدة عايزاك تستقر و تتجوز واحدة بنت ناس تصونك و تخلى بالها منك .. أدهم ماما كبرت و عايزة اللى يفضل معاها و يخلى باله منها .. أنا باعمل كل اللى أقدر عليه .. دمعت عيونها و قالت بصوت متحشرج : صدقنى باحاول أوفق بين ماما و محمد و الأولاد على قد مقدر .. بس حاسة بردة إنى مش عارفة أوفق بينهم
تنهد أدهم و ضمها إليه أكثر و مسح دموعها ثم قال بجدية : كل حاجة هاتبقى كويسة .. ماتقلقيش .. إن شاء الله كل حاجة هاتبقى كويسة .. أردف بجدية قائلاً : روحى بكرة بيتك و متخفيش على ماما .. أنا هاخلى بالى منها .. و أنتِ خلى بالك من جوزك و عيالك يا حبيبتى