سبر أغوار قلبي ٢
سبر أغوار قلبي ٢
نظرت لها روفيدة بغضب و هى تبتعد عن بصرها رويداً رويداً و قالت بنافذ صبر : انتِ بقيتى قليلة الأدب أوى .. الظاهر انى معرفتش أربى
ذهبت تالا و جلست على الصخرة التى أصبحت ملاذها الوحيد و مكان مقابلتها مع ماجد .. لماذا لم يأت بعد .. تنهدت بملل و أخرجت هاتفها و فتحت الكاميرا الأمامية لتعدل من هندامها و شعرها و لكنها وجدت من يغمز لها فى شاشة الهاتف و هو يقول بحيرة : زى القمر و لا أقول القمر هو اللى زيك
أرجعت رأسها للوراء دون أن تلتفت و قالت بنصف عين ممزوج بالخجل : يا بكاش
طبع ماجد قبلة حانية على جبينها و قال بابتسامة : و الله انتِ ظلمانى .. انتفضت هى من حركته التى فاجأتها و قامت و وقفت أمامه و قد صبغت الحمرة وجهها و قالت بخجل ممزوج بالإرتباك و هى تنظر إلى الأرض : ايه اللى انت عملته ده.. عيب كده .. عيب لا بجد عيب
رفع ماجد وجهها بأنامله ثم نظر فى عينيها البنيتين مباشرة و تنهد تنهيدة عميقة و قال بهيام : تالا أنا بحبك
نظرت له بصدمة و قد أصبح فمها فاغراً من الدهشة ثم وقعت مغشياً عليها .. جلس على الأرض بجانبها و قد سيطر عليه الخوف و القلق .. أسند رأسها بيده و حاول أن يجعلها تفيق إلى أن أفاقت و قالت بتساؤل : انت قولت حاجة ؟
ابتسم ماجد و قال بجدية : أيوه يا ستى قولت .. قولت انى بحبك و بعشقك و نفسى اكمل حياتى معاكى
اعتدلت فى جلستها و قالت بارتباك : بس .. طب
قاطعها قائلاً بجدية : شششش متتكلميش .. أنا عارف انك بتحبينى زى ما أنا بحبك
صبغت وجنتاها باللون الأحمر و قالت بخجل : مين إن شاء الله اللى قالك كده ؟
ابتسم ماجد و قال : عنيكى .. عنيكى اللى غرقتنى بحبك .. حمرة خدودك .. حمرة خدودك اللى بتظهر لما بقولك كلمة حلوة .. قلبك .. قلبك اللى متأكد انه بينبض بإسمى أنا بس
نظرت له بحب و قالت بخجل : ماجد بس بقى
ماجد بنصف عين : أنا بكدب !! .. مش هى دى الحقيقة
ابتسمت بخجل و حاولت أن تغير دفة الحديث فقالت بحزن : الصخرة دى اللى كانت بتجمعنا .. هنتجمع ازاى لما اسافر بكره القاهرة ؟
ابتسم ماجد و قال بتفكير : زى ما انتِ عارفة طبعاً .. أنا كنت جاى الساحل اجازة مع صحابى .. يعنى اكيد هنشوف بعض هناك فى القاهرة و نتقابل كمان .. ثم أردف بجدية : أنا بحبك يا تالا و عايز اكمل كل حياتى معاكى