سبر أغوار قلبي ٢
سبر أغوار قلبي ٢
نظر أدهم لعم محمود باستغراب و قال بجدية : أشمعنى ؟
محمود بدهشة : أنا عمرى ما شوفت تالا بتسمع كلام حد زى ما سمعت كلامك و خضعتلك .. أنا عمرى ما سمعت منها كلمة حاضر دى غير انهاردة .. لا و قالتها 3 مرات .. و دلوقتى قولتلها ادخلى جوه و هى دخلت .. دخلت عادى كده من غير ما تجادل .. أنا حاسس إنى فى حلم يا ابنى
ابتسم أدهم له و لم يعلق ثم ذهب و حمل أسيل و دخل .. ليغادر محمود
وضع أدهم أسيل فى احدى الغرف التى أرشدته إليها تالا و خرج .. دثرتها تالا بالغطاء ثم خرجت وراءه .. نادت على ماري لتأتى كى لا تجلس مع أدهم بمفردها و أمرتها أن تجلس معهما فى غرفة الصالون و لكن بعيدا عنهما قليلاً حتى تستطيع أن تتحدث مع أدهم .. نظرت لأدهم الجالس على أحد المقاعد و قالت بجدية : شكراً
رغم أنه تضايق لأنها لا تثق بيه و لكنه اعجب بتصرفها و ابتسم بداخله ثم قال بجدية : أنا معملتش حاجة عشان تشكرينى ثم أكمل بتساؤل : مين بقى اللى جوه دى و حكايتها ايه ؟
تنهدت تالا و قررت أن تحكى له حكاية أسيل .. بدأت تقص عليه كل ما قالته لها دادة عائشة قبل أن تتوفى ثم قصت عليه كل ما فعلته الليلة منذ أن تركته حتى قابلته
كان الغضب ينهش فيه و ود لو قام و نهرها و لكنها ستخاف منه و لن تحكى له عن أى شئ مطلقاً .. كما أن وجود مارى منعه من نهرها .. تنهد بغضب و رأى ان الطريقة العقلانية هى الوحيدة التى ستنفع ليتحدث معها فقال بجدية : أولاً التصرف اللى عملتيه ده تصرف غبى و طايش و ميطلعش من واحدة كبيرة عاقلة .. دة يطلع من واحدة مراهقة غبية بتعمل أى حاجة عشان توصل للى هى عايزاه من غير تفكير فى اللى هيحصل من تصرفها ده أو حتى ايه نتايجه ؟ .. اتصرفتى من غير تفكير .. مفكرتيش إن ممكن تصرفك ده يأذيكِ بأكثر الطرق بشاعة .. انتِ مش عارفة انتِ حطيتى نفسك فى خطر ازاى ؟ .. ثم أردف بعتاب : ازاى تدخلى مكان زى ده و انتِ بحالتك ديه .. افرضى انا مكنتش جيت ساعتها و لحقتك .. تفتكرى الراجل ده كان هيعمل فيكى ايه ؟ .. صمت قليلاً كى يأخذ نفسه ثم اكمل قائلاً : و بعدين ازاى تجبيها بيتك .. انتِ عارفاها ؟ .. عارفة طبعها؟ .. الجواب باين من عنوانه يا تالا .. شكلها مش متربية و مقضياها دسكوهات و شرب و حياة بايظة و مقرفة .. انتِ عارفة انتِ دلوقتى قدام القانون تعتبرى خطفاها و أنا شريك معاكى فى خطفها.. تقدرى تقوليلى لما تصحى هتقوليلها ايه ؟