سبر أغوار قلبي ٢
سبر أغوار قلبي ٢
نظرت له بخوف و ارتباك و حاولت أن تكون عادية و قالت بجدية : هدخل جوه
نظر للكرسى الذى تجلس عليه ثم نقل بصره لملابسها المحتشمة الفضفاضة بتمعن و حجابها الذى يغطى معظم صدرها و قال : و انتِ اللى زيك هيدخل هنا ليه ؟ شكلك و لا بتشربى و بحالتك دى مش هترقصى .. ثم قال بصرامة : يلا يا كتكوتة من هنا
نظرت له تالا بغيظ و قالت بجدية : أنا لازم ادخل جوه حالاً
الرجل بصرامة : يلا يا قطة من هنا .. مفيش دخول
نظرت له بغضب و بدأت تفكر فى خطة كى تدخل .. اخرجها من شرودها عم محمود
الذى أتى و قال : يلا يا بنتى نمشى
أتت فكرة لها بالتأكيد ستجعلها تدخل .. نظرت لعم محمود و قالت بجدية : عم محمود هات شنطتى من العربية
ذهب عم محمود بقلة حيلة وأتى مجدداً و الحقيبة بيده .. أخذت منه الحقيبة و أخرجت منها مالاًَ ليس بهين على الأطلاق و مدت يدها بالمال للجدار الحديدى الواقف امامها .. أخذ الرجل المال من يدها و ابتسم و قال بخبث : كدة تعجبينى يا قطة .. دا أنا هوصلك لحد جوه كمان
نزل محمود لمستواها و قال بعتاب : ايه اللى انتِ عملتيه ده يا تالا يا بنتى .. دفعتى رشوة و ليه ؟ .. عشان تدخلى مكان قذر زى ده .. .. هتخدى ذنبين .. ذنب الرشوة و ذنب أنك هتدخلى مكان زى ده .. و الله اعلم ممكن تخدى ذنب أيه تانى لما تدخلى وكر الشياطين ده.. ثم أردف برجاء : يلا نمشى
نظرت تالا إلى الأرض بندم ثم قالت بجدية : أنا حاسة انها عايزة مساعدتى .. يمكن اكون سبب فى هدايتها
نظر لها الرجل بتأفف و قال : هتدخلى و لا غيرتى رأيك ؟
تنهدت تالا و قالت بتردد : هدخل .. ثم قالت بصوت منخفض : هى بقت أمانة فى رقبتى من ساعة ما دادة عائشة وصتنى عليها و لازم أنتشلها من الضياع اللى هى فيه ده
نظر لها محمود بنافذ صبر و قال : عنيدة و دماغك ناشفة .. هضطر ادخل معاكى و السلام
كان ذاهباً فى سبات عميق حتى انه لم يستمع إلى هاتفه الذى لم يكف عن الرنين .. لكنه استيقظ على هزات اخته سارة .. نظر لها بعيون نائمة و قالت بتساؤل : فى ايه يا سارة ؟ هو الفجر ادن
ابتسمت سارة و قالت بجدية : لا يا حبيبى لسة بس موبيلك بقاله كتير بيرن
انتفض من على السرير و قال لها بجدية : هاتيه طيب هو فين ؟
اعطته سارة الهاتف ثم خرجت من الغرفة ليرد هو على احمد .. أتاه صوت أحمد و هو يقول بجدية : أدهم قوم دلوقتى حالاً .. الحق بنتى المجنونة