سبر أغوار قلبي ٢

سبر أغوار قلبي ٢

تالا باستغراب : هى اللى قالتلك ؟

مارى بجدية : أيوه

أماءت تالا برأسها و قالت بجدية : طب خلاص يا مارى روحى انتِ

غادرت مارى لتذهب تالا إلى غرفتها و تقوم بإلتقاط بعض الثياب التى لم تعد ترتديها بسبب حجابها و نسيت أن تتخلص منها .. أختارت بعض الملابس بعناية لتناسب أسيل ثم اتجهت باتجاه الغرفة المتواجدة بها أسيل .. دقت على باب الغرفة المفتوح لتسمع صوت أسيل تقول بملل : أدخل

دخلت تالا و قالت بجدية : أنا جبتلك هدوم عشان لو حابة تمشى تعرفى تمشى

قامت أسيل من أمام المرآة و تركت المشط الذى كانت تمشط به شعرها و اتجهت باتجاه تالا و أخذت منها الثياب و قالت بابتسامة : أنا أسفة على طريقتى معاكى .. أنا عارفة انى مكنتش لطيفة خالص .. ثم أردفت بجدية : بس انتِ لازم تعذرينى برده .. أنا صحيت لقيت نفسى فى بيت معرفهوش مع ناس معرفهاش

ابتسمت تالا و قالت بجدية : و لا يهمك .. انتِ عندك حق

ابتسمت أسيل و مدت يدها لها و قالت معرفة نفسها : أسيل أسمى أسيل

صافحتها تالا و قالت بجدية : تالا .. اسمى تالا زى ما قولتلك قبل كده ثم أردفت بابتسامة : غيرى بقى و تعالى عشان تفطرى ثم خرجت من الغرفة

أقتربت أسيل من الباب لتغلقه و لكنها قبل أن تغلقه نظرت لتالا بشفقة و حزن و هى تحرك عجلات كرسيها و تبتعد .. تنهدت بضيق و قالت بشفقة : أكيد بتتعذب و هى قاعدة و مبتتحركش كده ثم أغلقت الباب عليها لتبدل ثيابها .. نظرت للملابس التى أخذتها من تالا لتجدها عبارة عن جيبة سمراء طويلة مصنوعة من القطن تصل إلى الأرض و Under Shirt أبيض بحمالات عريضة و جاكت جينز انيق لترتديه فوق الـــ Under Shirt .. تنهدت بعدم رضا فأنه بالرغم من أنه انيق و لكنه ليس المفضل عندها .. يجب أن تضع لمستها عليه .. اقتربت من التسريحة و فتحت أدراجها بحثاً عن مقص .. بعد بحث لم يدم طويلاً وجدت المقص .. أمسكت المقص و فتحت الجيبة من الأسفل حتى أعلى الركبة بقليل من جهة اليسار .. ثم أمسكت الجاكت الجينز و قصت اكمامه لتجعله كت .. انتهت من ارتداء ملابسها .. أو لنقل ملابس تالا التى استعارتها و وضعت عليها لمستها .. وقفت أمام المرآة تتأمل نفسها ثم نظرت للجيبة التى تظهر قدمها عندما تمشى برضا و قالت بابتسامة ثقة : تمام كده .. تمام أوى .. ثم أرسلت قبلة لنفسها فى المرآة و هى تقول بثقة : زى القمر و الله .. بجمالك و أنوثتك تقدرى تخلى الواد القمور اللى اسمه أدهم ده يجرى وراكى زي ما خليتى حاتم يبوس التراب اللى بتمشى عليه ثم فتحت الباب و خرجت لتبحث عن تالا فى تلك الفيلا الهادئة التى سكنت الكآبة روحها و كل زوايا جدرانها !

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *