سلفتي حامل ج الاخير
سلفتي حامل ج الاخير
وقف محمد في نص الصالة، ورجع ضهره لورا خطوة، بس المرة دي ما أتبكش ولا اتوتر زي المرة الأولى. بص لجوز أختها ولدخلتهم القليلة الذوق، وقال بنبرة ناشفة زي الصخر: أولاً يا مدام.. لما تعتبي عتبة بيت ناس، تسلمي وتستأذني الأول قبل ما تفتحي بؤك بحرف. ثانياً.. أختك على عيننا وعلى رأسنا، بس أختك مش نازلة في بيت أباها، دي نازلة في بيت عيلة، وشقتي أنا ومراتي ليها حرمة محدش يتعداها!
حماتي زقت أخت أم محمود وجات وقفت في وش محمد، وبصتلي أنا بغل وقالت وهي بتشاور بإيدها: جرى إيه يا محمد؟ بقيت بتعرف تتكلم وتعرف الأصول دالوقتي؟! والأصول دي فين لما تطرد مرات أخوك الوالدة من شقتك وتصغرنا قدام نسايبنا؟!
أنا ما فضلتش واقفة ورا محمد زي الضيفة.. مشيت بثبات ووقفت جنبه كتف بكتف، وبصيت لأخت أم محمود وجوزها وقلت بمنتهى البرود والثبات: والله كويس إنك جيتي يا مدام.. وجبتي جوزك معاكي عشان نفهم الأصول صح! حضرتك أختها، وجوزك رفض تستقبلوها عندكم في بيتكم عشان يرتاح.
. وأمك قالت أنا كبرت ومش حمل خدمة.. أهو إنتوا بقى الأقرب ليها دم وحمية، رفضتوا تشيلوا شيلتها، وجايين يحمّلوا القصة كلها عليا أنا؟! عايزيني أسيب شقتي وأخدمها، وتستولوا على بيتي، ولما أقول لأ.. تبقوا إنتوا بتوع الأصول وأنا اللي معنديش أصل؟!
جوز أختها وشه اتغير وجمُد مكانه.. اتلفت لمراته وبصلها بحرج واضح، لأن الكلام نزل عليه كشف المستور قدام الكل!
رد جوز أختها بتلعثم وهو بيحاول يلحق ماء وجهه: يا مدام جهاد.. إحنا ما قصدناش حاجة، بس حماتك هي اللي كلمتنا وقالت إن فيه مشكلة كبيرة وإن محمود ومراته متبهدلين في الشارع!
ضحكت ضحكة قصيرة ملانة استخفاف وقلت له: الشارع؟! الشارع ده لما يكون بيت أمه اللي تحت مقفول! شقة حماتي تحت أهي، واسعة وموجودة، وأم محمود وجوزها وعيالها ينزلوا يقعدوا مع أمه يخدموها وتخدمهم براحتهم! إنما شقتي أنا وجوزي، شقى عمرنا وفلوسنا، محدش هيحط إيده فيها ولا يقعد فيها يوم واحد بالعافية!
أخت أم محمود اتعصبت وقالت بصوت عالٍ وهي بتشعار لأختها اللي كانت طالعة تبكي على السلم: إحنا ما يشرفناش أصلًا نقعد في مكان بنـ،،تـهـــ،ـدّد فيه! تعالى يا محمود.. لم حاجتك وحاجة مراتك وإحنا هناخدهم معانا أو هنشوفلهم شقة إيجار مفروش!
حماتي شهقت وبصت لأخت أم محمود بصدمة: تاخديهم فين يا حبيبتي؟! ده بيتى! الشقة اللي تحت شقتي وشقتهم!