شبح حياتي ١

شبح حياتي ١

تعجب الأخر من كلامها ، وقال بصوت هادئ : وليه تعتذري!! عادي ابن مروة في المدرسة دي .. ومديرة المدرسة معرفتنا بيها كويسة..

أضاف مازن بابتسامة مليئة بالعذوبة عندما نظرت إليه بعيون تائهة : اذا حابة اجي معاكي لو قلقانه انا في الخدمة!!

أطلق بدر سباب من تحت لسانه عندما سمع كلام مازن المبطن ، وكأنه يهدف للوصول إلى شيء ما : اه ياض يا ابن الص*يعة…

ثم صفق بكلتا يديه باستهزاء ، وقال بابتسامة غاضبة وهو يشير نحوه بإصبع الإبهام ، ثم حدق في حياة : لا برافو عليك .. دا بيشقطك يا انسة وانتي واقفة متنحة في جمال عيونه الخضرا

لوحت حياة بيدها أمام وجهها ، حين شعرت بامتعاض شديد قائلة بهمهمة بدر سمعها فقط ، وفهم أنها تسخر منه : النموس هنا فظيع..

أردفت حياة بعيون تتألق بالأمل : يعني هو حضرتك ممكن تعمل كدا بجد!!

لوى مازن شفتيه متظاهرا بالتفكير ، لكنه في الحقيقة كان يخفي ابتسامة سعيدة عندما رأى بريق الحماس يتألق في عسليتها الساحرة ، ومازحها بابتسامة : لو شيلتي من الجملة دي كلمة حضرتك ممكن اعمل كدا!!

استدار بدر ونظر إليها بغضب كاد أن يحرقها في مكانها ، فابتلعت لعابها بتوتر شديد ، وللمرة الأولى ترآه بهذا الإستهجان ، وازداد ارتباكها عندما صرخ بتهديد مضحك : النموس دا انا هخليه يلدغ أمه عشان يغور من هنا

اندهش مازن من صمتها ، لكنه أقنع نفسه بأنها تفكر في الأمر ، غير مدرك أنها في صراع داخلي ، من ناحية أرادت الموافقة ، من ناحية أخرى تريد تحطيم فك ذلك الأرعن بجانبها ، لكنها لا تريد أن تظهر مختلة عقليا أمام ذلك الرجل الأنيق الذي قال لها بسرعة يحثها على اتخاذ القرار : قولتي ايه موافقة!!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *