شبح حياتي ١
شبح حياتي ١
وأضافت ، وهي تمسد بحنان على ظهر حياة : ها تحبي اعملك اكل يا ست البنات شكلك لسه تعبان ووشك اصفر
هزت حياة رأسها في رفض ، وهي تبتسم قائلة بامتنان : لا انا ماليش نفس .. تسلمي يا ام كرم ماتقلقيش بقيت كويسة و كتر خيرك تعبتك معايا ماتحرمش منك
ضرب حمزة جبينه برفق ، وقال بسرعة : صحيح يا ست حياة قبل ما انسي زي كل مرة..
أردف بتخمين ، وهو يخرج من جيبه شيئاً لامعاً ، ثم أعطاه إلى حياة : اتفضلي مفتاح الشقة .. اكيد انتي سيبتي باب الشقة مفتوح لما خرجتي ورجعتي!!
ردت حياة باندفاع دون أن تدرك أثناء إخراجها نسخة المفتاح الآخرى من جيب بنطالها : لا يا عم حمزة .. انا معايا مفتاح الشقة لاقيته تحت المشاية
تمعن بدر النظر في وجه حمزة الذي بهت لونه عندما رأى هذا المفتاح بيد حياة ، ثم عاود النظر إلى حياة عندما سمعها تتساءل : قولي يا عم حمزة .. معلش هي طليقة استاذ بدر اسمها ايه!!؟
حياة بسؤالها أوقفت كل الأفكار التي إنهمرت كالمطر على عقل حمزة ، فنظر إليها بحاجبين مرفوعين بدهشة وقال بتصحيح : استاذ بدر متجوز يا ست حياة مدام أميرة
رفعت عينيها لأعلى مرتبكة عندما شعرت بوتيرة أنفاس بدر التي ارتفعت إلى جوارها ، ثم استجوبت حمزة بارتياب : يعني اميرة دي مراته .. انت متأكد؟
أومأ حمزة برأسه بقوة ، وقال بثقة : اومال طبعا .. دي حتي كانت هنا من كام يوم بعد سفر استاذ بدر
تمتمت حياة بهدوء وهي تفرك بتوتر مؤخرة رقبتها : طيب انت كلمت استاذ بدر .. وقولتلو اني قاعدة في شقته
أشار إليها حمزة بالسلب ، ورد عليها بمبرر : تليفونه مقفول .. بس مدام اميرة موصياني اي حاجة تحصل في غيابه ابلغها بيها وانا عرفتها ان حضرتك قاعدة هنا مؤقتا
حدقت فيه بعيون ضيقة ، متسائلة بفضول : هو بيشتغل ايه؟
رد حمزة بابتسامة واسعة : استاذ بدر محامي كبير ماسك مكتب والده الله يرحمه…
همهمت حياة ، وعيناها ما زالتا مثبتتين على سجادة الأرض ، بفكر شارد : الله يرحمه
جاءت كريمة من المطبخ ممسكة بيد إسراء وقالت بابتسامة سمحة : كل حاجة حطيتهالك في التلاجة يا ست العرايس وأكلت القطة .. لو احتجتي حاجة عرفيني و انا عيني ليكي
نظرت إليها حياة ، وظهرت ابتسامة خجولة على شفتيها بشكل عفوي ، وقالت بامتنان : ربنا يخليكي يا ام كرم و شكرا يا عم حمزة قلقتكو معايا