شبح حياتي ١
شبح حياتي ١
أبقى بصره معلقًا عليها ، ثم تساءل : في حاجة كمان عايزة تضفيها
رفعت حياة يدها بعفوية وفركت ذقنها في تفكير ، ثم صاحت بسرعة ، ورفعت إصبعها السبابة أمام وجهه بتحذير : اهم حاجة .. ممنوع الاقيك داخلي من الحيطة تاني انا كدا هتجيلي جلطة في عز شبابي
رفع بدر حاجب واحد في استنكار ، وهو يطلق ضحكة عالية ، ثم قال بأسلوب ساخر : لا والله .. انا ايه يجبرني اسمع كلامك من اساسو!!
رفعت حياة حاجبها الأيسر كما فعل لكن بتعبير ماكر ، ثم هتفت بتهديد مضحك مشيرة إلى رقبتها : ماهو لو ماسمعتوش انا هموت نفسي و تطلعلك عفريتي تتعامل معاك بقي و تمرمطك
عبست ملامح بدر بتصنع يخفي وراءه الابتسامة العريضة التي كانت بداخله على حركاتها المرحة ، والتي لم ينكر أبدا أنها تروق إليه ، وقال باستياء مزيف : مش ملاحظة ان انتي اللي في بيتي وضيفة عندي
تحرك بؤبؤ عينيها إلى اليمين ، وضمت شفتيها أثناء تفكيرها ، ثم غمغمت بنبرة سلسة : اه هو بيتك صح .. بس انا بنت يعني عيب تتجول براحتك من غير حدود ولا انا كلامي غلط
لم يعد يستطيع مقاومة الضحك أكثر من تعبيرتها الغريبة عندما تتحدث بتعقل وخجل ، وقال من بين شهقاته ، وهو يمد يده ليصافحها بتلقائية : طيب .. ماشي
حدقت حياة في يده الممدودة بملامح متقلصة ، وهي تتذكر آخر مرة أراد فيها مصافحتها ، ثم دمدمت بتوجس : تاني بتمد ايدك .. انت مصمم ترجعلي نوبة الخوف ليه!!
لوى بدر شفتيه إلى الجنب ، ثم غيّر وضع يديه عموديًا ، بحيث كان باطن راحتيه الكبيرين مواجهتين لها ، وقال بإيماءة من رأسه لحثها على أداء نفس الحركة : طيب ارفعي ايدك
نظرت إليه حياة مندهشة ، ثم خفضت بصرها إلى راحتي يديه المرفوعتين أمامها ، وفعلت كما قال ، ثم قالت بخفوت : كدا!!
قرب راحتيه يلامس باطن راحتيها مما سبب لها دغدغة لطيفة ، قائلا بابتسامة جذابة : خلي دا يكون السلام بينا بعد كدا
همست بضحكة خافتة لأنها أحبت تلك الحركة ، رغم أنها بالكاد شعرت بلمسته : اتفقنا
الفصل السادس شبح حياتي
من بين الكل ، كنتِ أنتِ من أشعر معهُا بالألفة الصادقة ، كالنُور يعبُر ضوئكِ ظلام روُحي لتُبدديه دون أن تدركين.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وقت بعد الظهيرة في مجمع راقي