شبح حياتي ١
شبح حياتي ١
وضع كلتا يديه على وجهه ، وتنهد بارتياح واضح كأن هناك حجر ضخم على صدره يعيق تنفسه ، وإنزاح بعد أن كاد أن يفقد الأمل ، ثم ابتهج فرحًا وابتعد قليلاً عن السرير : الحمدلله .. اخيرا لاقيت حد حاسس بوجودي .. انا كنت قربت اتجنن!!
هزت حياة رأسها برفض ، وهي ترفع يدها وتلوح بها في الهواء بإشارة توحي بأن الشخص الذي يقف أمامها كان بالفعل مجنونًا و مختل عقليًا ، ثم صاحت مؤكدة أفكارها الداخلية ونفاد صبرها : لا انت شكلك مجنون اصلا .. انا مش فاهمه منك حاجة .. انت مين و بتعمل ايه هنا!!؟
شعر بالطمأنينة تتغلغل بعمق في داخله ، فتنهد ونظر إليها ، وتغيرت نبرة صوته قائلا بأمر ، وعينين ثاقبتين موجهتين إليها بنظرة بغيضة من الطريقة التي وقفت بها أمامه فوق فراشه : اسكتي شوية وانزلي من فوق السرير بهدلتيه ونص الحاجات في البيت اتكسرت بسببك
أضاف بنبرة واثقة ، وهو يشير بإصبع السبابة لأعلى ثم لأسفل : ولعلمك انا مش حرامي .. انا عايش هنا
زاد التشوش والارتباك في عقلها من أسلوبه الحازم والثقة بالنفس التي يتحدث بها ، فقالت مرة أخرى بتساؤل : ازاي يعني عايش هنا!! وتطلع مين اصلا؟
مد يده اليمنى ليصافحها قائلا بثقة مطلقة ، بينما ظهرت ابتسامة جانبية على شفتيه جعلته أكثر وسامة : اسمي بدر
★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••
في الصباح التالي
تملمت حياة بانزعاج من أشعة الشمس التي تسللت عبر النافذة إلى عينيها عسليتين ، فتحتهما ورفرفت حتى تعتاد على الضوء الساطع من حولها.
نظرت من حولها بعدم إستيعاب من آثار النوم والاجهاد ، ووجدت أنها مستلقية على سرير كبير ، ثم تذكرت أنها في غرفة فندق.
نهضت حياة بجذعها ببطء ، ووجهها شاحب ، ثم إستندت بجسدها على ظهر السرير ، وفركت جبهتها بألم من صداع يهاجم رأسها.
اتسعت عيناها من الخوف ، ونبضات قلبها أصبحت فوق الطبيعي ، حين عادت إليها ومضات من أحداث الليلة الماضية.
Flash Back
مد يده اليمنى ليصافحها قائلا بثقة مطلقة ، بينما ظهرت ابتسامة جانبية على شفتيه جعلته أكثر وسامة : اسمي بدر
حدقت في يده الممدودة بخجل واضح على ملامحها ، من علمه أنها كسرت بعض أغراضه ، واستطاعت أن تشعر من نبرة صوته الواثقة أنه بالفعل صاحب المنزل.
شعرت بمزيج من الإحراج والاضطراب لكونها وحيدة مع هذا البدر ، و في غرفة نومه ، بينما كانت ترتدي إحدى بيجاماتها الطفولية السخيفة ، وقبل أن تمنح نفسها فرصة للتفكير وجعله ينتظر أكثر.