روايه نوفيلا جديده

روايه نوفيلا جديده

الجزء الأول…

_مصطفى، عايزاك تتجوز ارملة اخوك، لو بتعزني بصحيح توافق.

_اتجوزها! وده ازاي؟ انتِ ناسية إني خاطب وكتب كتابي كمان شهر!

قالها بصدمة وهو مش مستوعب ان امه تفكر بالطريقة دي، ودي كانت آخر حاجة توقع انها تطلبها منه، خصوصًا وهي عارفة انه بيحب مها خطيبته، وبقالهم ٤ سنين مخطوبين، كان المفروض يكون فرحهم من سنه بس قبل كتب الكتاب باسبوع اتوفى محمد اخوه في حا…..دثة عربية، ووقتها أجل كل حاجة سنة كاملة، وهي صبرت وماحدش من اهلها اعترض ولا اتكلم نص كلمة، وده زود احترامه ليهم جواه، والحقيقة انهم عيلة كويسة وبنت اصول.

_ما حنا هنعرض عليها الوضع لو فهمته ووافقت ماشي لو…

رفع حاجبه باستهزاء مايخلاش منها الذهول:

_ولو ماوفقتش! اسيبها؟

ردت بتوتر واضح:

_ما يمكن توافق و….

قاطعها بعصبية ووشه احمر من الغضب اللي اتملك منه:

_يمكن إيه! مافيش ست هتقبل على نفسها انها تكون زوجة تانية، ولا حتى تكون زوجة أولى، يعني بعد ما قعدتها جنبي ٤ سنين خطوبة اجي اخيرها واقولها معلش بقى اختاري يا اتجوز عليكي يا نسيب بعض! دي تبقى الندالة بعينها، مبقاش راجل لو عملت معاها حركة و*** زي دي!

حاولت تهديه وهي بتقول:

_انا مش عارفه مكبر الموضوع ليه، مش يمكن تتفهم الوضع وتوافق! سبني انا هتكلم معاها وهفهمها هعرفها انه هيكون جواز كده عشان بس بنت ابني تفضل جنبي.

سألها بسخرية رغم انه عارف الإجابة:

_جواز كده ازاي؟ على ورق يعني؟

اتوترت ملامحها وهي بتهته:

_ ل… اا.. يعني.. ماقدرش اقول على ورق دي، مرات اخوك برضو ست ولسه صغيرة وانا ماقدرش احرمها من شرع ربنا.

_وانا مش هقدر اقرب منها.

قالها بنبرة قاطعة، خلى امه تبصله بحزن فكمل:

_ مروة مرات اخويا… وبس.. وعمري ما هقدر اشوفها غير مرات اخويا.

خبطت على رجليها بكفوفها وهي بتقول بعياط:

_يا بني افهمني… افهمني يا مصطفى الله يكرمك، انا قلبي محر؟؟؟؟؟وق من مو…..ت اخوك، ومش حمل وجع تاني، ومش هقدر الحاجة الباقية من ريحته تبعد عني، ده اللي مصبرني هي البت دي اللي فيها من شبه ومن تصرفاته، اول ما تنزل الصبح وتطل في وشي بفتكره بيها واحس انه لسه موجود.

_ومين قالك إنها هتبعد؟ ليه الفكرة دي جت في بالك دلوقتي؟

_الفكرة دي في بالي من بعد مو….ت اخوك.

بصلها باستغراب وهو حاسس ان في حاجة غلط:

_بس عمرك ما تكلمتي عنها، اشمعنا دلوقتي وقبل كتب كتابي؟

ردت بتهرب:

_عشان هي لسه صغيرة وطبيعي هيجيلها يوم وتحب تتجوز، ولو جالها شخص كويس مش هترفض، ووقتها البت يا هتروح معاها يا هتروح لأمها.

خبط كف بكف:

_انا مش فاهم هو انتِ شوفتي حد اتقدملها، بعدين مش يمكن تعمل زي ستات كتير وترفض تتجوز عشان خاطر بنتها.

ردت والدته بعنف غريب:

-هي مش هتعمل كده.

بصلها بشك وسألها:

-إيه اللي خلاكي متأكده كده؟ انتِ اتكلمتي معاها؟

والمرادي قررت تحكيله يمكن لما يتأكد انها مستعدة للجواز مرة تانية يفكر في الموضوع بجد ويراجع نفسه.

———بقد —

من يومين…

حضنت بنت ابنها (ريم) وهي بتقول بعاطفة أم اتحرمت من ابنها بدري:

-نور عيني انتِ يا ريم, انتِ اللي مصبراني على فراق الغالي, مش عارفه كنت هعمل إيه لو مش موجودة, ده انتِ لو بعدتي عني اتجنن فيها.

سمعت صوت مروة بتقول بتوتر:

-حتى لو بعدت يا ماما, هي برضو حفيدتك وتشوفيها وقت ما تحبي.

رفعت راسها لها وهي بتسألها بقلق:

-ليه بتقولي كده؟

فركت كفوفها في بعض وباين عليها التوتر وهي بتقول:

-بصراحة يا ماما كنت عاوزك أتكلم معاكي في موضوع عشان بس مايحصلش مشاكل بعد كده.

-ربنا ما يجيب مشاكل يا بنتي, قولي.

قالتها بقلق رهيب وهي حاسة إن الجاي مش كويس.

-يعني بصراحه انا كنت عاوزه اكلمك في موضوع إن لو جالي نصيب تاني واتقدملي حد كويس, يعني اكيد انتِ عارفه اني لسه صغيره يدوب 24 سنة, وحياتي مش هتوقف على محمد الله يرحمه, واكيد لو كنت انا اللي مت ومحمد هو اللي عايش كنت برضو هترفضي انه يوقف حياته على مو……تي, وخصوصًا اني ما لحقتش اخلف منه غير حته بنت واحده, والبنت دي في يوم من الايام هتتجوز و هتسيبني و هبقى لوحدي, يمكن لو كان معايا كذا عيل ما كنتش فكرت في حاجه زي دي, وكنت قلت هربيهم واقعد معاهم ولو فيهم ولد اهو هيفضل طول عمره معايا حتى لو اتجوز, لكن الوضع مختلف حتى قعدتي هنا ما بقتش تنفع, خصوصًا ان كلها شهرين ومصطفى يتجوز ومراته تدخل البيت ويمكن هي ساعتها ما تحبش وجودي ولا كلمه كده ولا كده مع مصطفى تاخدها بشكل غلط وتحصل مشاكل, فيعني سواء كنت ناويه اتجوز او لا فقعدتي هنا برضو مش هتفضل طول العمر, والاكتر بقى ان بعد عمر طويل ليكي اكيد مش هينفع اقعد انا وسلفي ومراته في البيت لوحدنا.

ردت عليها بصوت مهزوز ومصدوم في نفس الوقت يمكن لانها ما تخيلتش انها في يوم هتتكلم في نقطه زي دي لكن ما تقدرش تنكر انه حقها في الاخر:

– يا بنتي انا ما اقدرش امنعك من حقك ومن شرع ربنا انك تتجوزي وتكملي حياتك, وانتِ زي ما قلتي لو كان محمد هو اللي مكانك اكيد كنت هبقى عاوزاه يكمل حياته برضو, فمش هعرف دلوقتي اجي اقولك لا اقعدي ربي بنتك وجواز ايه, هبقى ست ظالمه, وانا عمري ما كنت كده, لكن حتى لو اتجوزتي ليه البنت ما تقعدش معايا اديكِ شايفه انا قاعده لوحدي وهراعيها زي عيني.

– يا ماما معلش انتِ صحتك على قدك, ما تقدريش انك تراعي فيها بنت وتتحملي مسؤوليتها كامله, والبنت دي لما تدخل المدرسه ومسؤوليتها تكبر انتِ برضو هتكون صحتك قلت, لكن امي هناك معاها اخواتي البنات هم كمان لسه صغيرين على ما يتجوزوا هتكون ريم ما شاء الله بقت في ثانوي, غير بقى ان هنا هيكون في ضيفه جديده انا ما اعرفش طباعها إيه؟ يمكن ما تحبش وجود بنتي ويمكن ما تتقبلش انها تراعيها لو انتِ غايبه في وقت او لو تعبانه, وبصراحه انا مش هأمن على بنتي في مكان انا عارفه ان فيه حد غريب, خصوصًا لو هي خلفت طبيعي هتبدي عيالها عن بنتي, انا مش هكون مرتاحه, وكمان انا اقدر اروح عند امي ابات ايام مثلا واقعد مع بنتي, لكن هنا ما اقدرش اجي وابات معاها, لان اكيد ما فيش راجل يقبل ان مراته تروح تبات في بيت جوزها الاولاني.

بصيت لها باستغراب وهي بتسألها:

– هو انتِ ليه فتحتِ الموضوع ده دلوقتي؟ وإيه اللي جابه في دماغك؟

– اللي خلاني افتح الموضوع ان في حد من قرايبنا باعتلي واسطه انه عاوز يتقدملي.

بس انا ما وافقتش عشان هو مش مناسبني, لكن ده خلاني افكر ان لو شخص تاني ومناسبني لازم نكون حاطين النقط على الحروف.

ارتاحت شويه بعد ما عرفت انها ما قبلتش لكنها ردت بنبره باين عليها انها مستنكره التوقيت:

– بس هو يعني طبيعي انك تتكلمي في موضوع زي ده ويا دوب محمد بقاله سنه ميت؟!!!!

……. يتبع…

متنسوش اللايك والكومنت ومتابعة الصفحة ♥️

دعمكوا هيخليني استمر♥️

ومتنسوش كمان ان رأيكوا مهم ❤️ هتابع الكومنتات 😘

الجزء الثاني…

انا ما قلتش ان انا هتجوز بكره, والشخص اللي تقدملي ده قلت اني كده كده رفضته عشان مش مناسب, لكن انا حابه نحط النقط على الحروف لحاجه ممكن تحصل في اي وقت, بعدين مش شرط بكره ولا بعده ولا بعد شهر لكنها وارده تحصل في اي وقت, وغير كده انا الفتره دي بفكر اني اروح اقعد عند اهلي حاسه اني هكون مرتاحه اكتر, واعتقد يتحسبلي اني بقالي سنه وشهرين قاعده هنا, لاني ما هانش عليا اني ابعد ريم عنك ولسه وجع ابوها ما خفش.

– ولا عمره هيخف…

قالتها بوجع وحسره وكملت:

– ومش عارفه هعمل إيه لو ريم بعدت عني, انا بشوفه فيها, بشم ريحته فيها ولما بسمعها بتناديني بحس انه موجود ما بينا, انت عارفه ان روحي فيها.

بصيت لها باسف وهي بتقول:

– للأسف الوضع خارج عن ارادتي او ارادتك, لان دي حاجه اكيد هتحصل في يوم من الايام, سواء اني اتجوز او اني اروح اقعد عند اهلي.

—————-

– بس ومن وقتها وانا ما نمتش ودماغي ما بطلتش تفكير عاوزه الاقي حل ان بنت اخوك ما تبعدش عننا, بعد تفكير كتير قوي ما جاش في دماغي غير الحل ده.

– وانتِ فعلا شايفه ان ده حل؟ يعني عشان تضمني ان بنت ابنك تفضل معاكي تخربي حياتي.

والجمله حقيقي وجعتها فبصت له بدموع وهي بتقول:

– انا؟ انا بخرب حياتك يا مصطفى؟ ده انا ما يهمنيش في الدنيا دي كلها غير سعادتكم انت او اخوك الله يرحمه.

اتنهد واستغفر بصوت عالي وبص لها بعتاب وقال:

– اومال اسمها ايه؟ اللي طالباه مني واللي بيحصل ده اسمه ايه؟ انتِ عارفه كويس قوي ان مها عمرها ما هتقبل بده وانا نفسي ما اقبلهاش بالوضع ده, لا بان انا اتجوز عليها بعد كده ولا اقبل اني اتجوز مروة الأول, حتى لو كان جواز على ورق, وانتِ اصلًا مش ضامنه ليا انه يكون جواز على ورق, وشايفه انه حقها الشرعي ما تقدريش تمنعيها منه يبقى إيه؟

حاولت ان هي تقنعه وهي بتقول:

– طب سيبني بس احاول مع مها, سيبني احاول افتح معاها الموضوع واوصله لها بطريقتي يمكن ترضى.

اتنفض من مكانه وقال بنبره قاطعه:

– لا, حتى انك تعرضي الموضوع ده عليها والاحساس اللي هي هتحسه وقتها انا مش هقبل بيه, من فضلك, لو سمحتي يا ماما لو ما انتيش عاوزه تخربي حياتي ما تفتحيش الموضوع ده تاني ابدا, وانا ما عنديش حل ان ريم تفضل موجوده عندنا.

وسابها ومشي عشان تبدأ في عياط مرير وهي محطوطه ما بين ابنها وبنت ابنها ومش عارفه تختار مين فيهم على التاني او تفضل سعادة مين على التاني.

—————

– ها إيه الاخبار ما فيش جديد؟

– لا ما فيش جديد, بس انا حاسه انها بقالها يومين كده من ساعه ما كلمتها وهي سرحانه وبتفكر في حاجه, وان شاء الله يعني تكون الحاجه دي هي الحاجه اللي احنا برضو عاوزينها.

قالتها مروة وهي بتكلم اختها سحر في التليفون فردت عليها سحر بتقول:

– مش عارفه بس انا مش حاسه ان مصطفى ممكن يقبل بحاجه زي دي, انتِ عارفه هو بيحب خطيبته ازاي.

– و عارفه برضو هو بيحب امه ازاي.

– طب وانتِ ايه ضمنك انها هتفكر بالطريقة دي مش يمكن تفكرلك في حل تاني؟

ردت وهي مش مقتنعه:

– ازاي يعني؟ هو انتِ شايفه لها حل تاني غير انها تطلب من مصطفى يتجوزني؟ يا بنتي مفهومه هي عاوزه بنت ابنها تفضل معاها هتطلب من ابنها يتجوز مرات اخوه أو ارملة اخوه.

سألتها سحر بحيره:

– مروة هو انتِ كنت بتحبي محمد بجد؟ يعني انا مش فاهمه امتى بقيتي عاوزه مصطفى يتجوزك؟ وبقيت بتعملي اي حاجه عشان توصلي للنقطه دي!

– محمد كان جوزي انا كنت بحبه بس حب العِشرة يعني مش الحب المميت اللي يخليني ما افكرش في راجل تاني بعده, وما انكرش اني زعلت جدا على مو…..ته وكانت اسود ايام حياتي, لكن زي ما انا قلت لحماتي انا صغيره واكيد مش هحصر نفسي في حياة اني قاعده بربي بنتي, انا كمان لسه قدامي العمر طويل وعاوزه اخلف عيال تانيه وعاوزه اعمل حاجات كتير ما لحقتش اعملها مع محمد.
– واشمعنى مصطفى؟

– عشان شخص انا واثقه فيه, واثقه في تربيته في اخلاقه وهو شخص كويس جدا عشت معاه خمس سنين وعارفه ومتاكده انه حد كويس, وفي نفس الوقت عمره ما في يوم هيجي على ريم او يؤذيها لأنها في النهاية بنت اخوه, ولو في يوم خلفنا هيعاملها زيها زي عياله بالظبط, وكمان انتِ عارفه ان انا بحب حماتي وهي ست كويسه جدا ومن يوم ما اتجوزت محمد ما شفتش منها حاجه وحشه, الحقيقه ان انا مش عاوزه اطلع من البيت ده ولو فكرت اتجوز ف مصطفى انسب اختيار ليا, ومانكرش يعني انه برضو في الفترة الاخيرة لما بدأنا نقرب من بعض شويه بحكم ان هو بيحاول يبقى مكان محمد في حياة ريم, فيعني حسيت كده ان شويه مشاعري اتحركت له, فبحاول اعمل اي حاجه ممكن توصلني ليه قبل ما يكتب كتابه على مها او حتى يتجوزوا لان الاكيد ان ساعتها هيكون الموضوع انتهى.

ردت سحر بحيره حقيقيه:

– مش عارفه والله بس انا حاسه انه في حاجه غلط في الموضوع ده, وحاسه انه حرام يعني ذنبها ايه مها انها ما تكملش مع الشخص اللي بتحبه بعد ما قعدت اربع سنين مخطوبه له وتحملت ظروفه وتأجيل فرحها عشان مو….ت اخوه, واحنا عارفين ان هم الاتنين بيحبوا بعض قوي.

ردت مروه وهي مش مهتمه باللي بتسمعه:

– هي لسه خطيبته ما اتجوزهاش مثلا ولا حتى كتبوا كتاب, فعادي ياما ناس كتير قوي بيبقوا بيحبوا بعض وبتحصل ظروف بتخليهم يفشكلوا الخطوبه, وبكره هي تنسى وهو ينسى ويكمل حياته.

—————

-والمطلوب مني إيه بعد الكلام اللي حضرتك بتقوليه ده؟ أوافق؟ ولا انسحب من حياته في هدوء؟

قالتها مها بدموع ملت عينيها, وهي مش لاقية رد مناسب للوجع اللي حست بيه لما سمعت كلام ام مصطفى, لكن الدنيا بتلف بيها, وكل اللي بيتردد في عقلها ازاي؟ ازاي بعد العمر ده اللي عاشته معاه؟ 4 سنين خطوبة وحب وفي الاخر يا تقبل يتجوز عليها يا تسيبه؟ إيه القسوة والظلم دول؟

-يا بنتي انا مش شرحتلك الوضع؟ يرضيكِ اتحرم من حفيدتي اللي بقيالي من ريحة المرحوم؟

-يرضيكِ 4 سنين من عمري يضيعوا هدر؟ يرضيكِ بعد حبي وانتظاري لابنك اسيبه؟ يرضيكِ تظلميني وانتِ بتحطيني بين خيارين اوس* من بعض؟ لو عندك بنت يرضيكِ بعد ما تربط مصيرها براجل 4 سنين يسيبها؟

-انا بظلمك؟

ردت بقوة وغضب واضحين على ملامحها:

-انتِ مابتعمليش حاجة دلوقتي غير انك بتظلميني!!

اتنهدت ام مصطفى وسكتت بقلة حيلة, فمسحت مها دموعها وقالت بقوة مزيفة:

-عمومًا… انا مرضاش تتحرمي من حفيدتك بسببي, كل شيء اسمه ونصيب يا حاجة, ابعتي حد ياخد حاجة ابنك لما اجهزها.

يتبع…….

متنسوش لايك وكومنت جميل زيكوا♥️♥️♥️

ومتابعة للصفحة

الجزء الثالث…

_كل شيء اسمه ونصيب يا حاجة, ابعتي حد ياخد حاجة ابنك لما اجهزها.

بصتلها ام مصطفى بصدمة ومكانتش متوقعة الرد السريع ده منها, وسابتها مها ودخلت اوضتها, فقالت أمها اللي سمعت الكلام وهي واقفة على باب الاوضة:

-ظلمك لبنتي هيقعدلك, ومش مسامحين في سنينها اللي ضاعت مع ابنك, حسبي الله ونعم الوكيل.

————–

من وقت ما رجعت من عند مها وجملة أمها بتتردد في ودنها فبترعبها وبتحسسها بالخوف من دعوة مظلوم, من وقتها قاعدة دماغها بتلف ومش عارفة توصل لحل, بين نارين نار خسارتها لحفيدتها ونار ظلمها لبنت ملهاش ذنب.

اتنفضت على دخول مصطفى زي العاصفة وصوته العالي سابقه:

-ارتاحتِ؟ عملتي اللي في دماغك وخربتيها عليا؟ طب يكون في علمك انا قاعد معاكي بقى لا هتجوز دي ولا هتجوز دي.

وقفت قدامه وحاولت تهديه:

-يا بني انا قولت بس أتكلم معاها ولو هي..

-وانا قولتلك ماتتكلميش معاها اصلاً, قولتلك اوعي تجبيلها سيرة الموضوع ده, لييه؟ روحتِ قولتيلها لييييه؟ كنتِ مستنية منها تقولك إيييييه؟ تقولك ماشي انا بحبه ومش هبعد عنه! وخليه يروح يتجوز عليا! ماحدش في الدنيا ممكن يعمل كده, ارتاحتي لما قالتلك هبعت حاجته؟ حتى مارفضتيش ما رجعتيش في كلامك ليها.

-خلاص يا بني انا هكلمها و…

قاطعها وهو بيقول بحزن واضح:

-لا مافيش داعي… مها عملتلي بلوك.. وابوها كلمني وقالي هبعتلك بكره حاجتك.

———————-

شهرين عدوا…

ومصطفى حاله اتبدل فيهم, ازاي شخص ممكن يستوعب انه يبعد عن حد بيحبه بعد كل السنين دي بينهم؟ لا وكمان قرب كتب كتابهم, شقته مش قادر يدخلها ولا يبص عليها لانه هيفتكر ان المفروض كان فاضل شهرين وتكون معاه فيها, كل شيء عنده واقف, وكل حياته اتلغبطت, وعلاقته بأمه متوتره لأبعد حد.

-هو مصطفى هيفضل كده كتير؟

قالتها مروة وردت عليها امه بحسرة:

-مش عارفة, بقاله شهرين على الحال ده.. ولسه ده بكره كان المفروض يكون الفرح, هيبقى يوم ما يعلم بيه غير ربنا.

لوت بوقها وقالت:

-هو في إيه يعني ما ياما ناس بيسيبوا بعض, هيدفن نفسه بعدها!

-ايوه يا بنتي بس دول كانوا بيحبوا بعض اوي, وبقالهم سنين سوا.

كانت حركاتها باين عليها عدم الرضى وقالت:

-ولو.. الموضوع مش مستاهل كل ده.

1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *