شبح حياتي ١
شبح حياتي ١
أومأت حياة بالإيجاب ، وما زالت تحمل الهاتف على أذنها : بالظبط كدا
اتسعت حدقتي بدر في ذهول ، وزاد الفضول داخل عقله ، متسائلاً في حيرة : طيب و دا كانت تعرفه قبل كدا!!
أجابت حياة غير مبالية ، وهي تعبر التقاطع ، بعد أن نظرت يمينًا ويسارًا : ايوه كان بيغني معها علي المسرح
توقف بدر عن المشي ، ولمعت عيناه باهتمام ، و سألها بهدوء : واذا فرضنا ان اللي بيحصل معانا شبه اللي بتحكيه !! معني كدا ان انا وانتي نعرف بعض
نظرت حياة في عينيه مباشرة بعد أن وقفت أمامه ، وخلفه كان هناك متجر لبيع الملابس ، وبدا كما لو كانت تقف تنظر إلى المعروضات.
أومأت حياة برأسها و فسرت كلماتها : ايوه بابا كان ساكن في الشقة للي قصادك وانا وقتها كنت صغيرة اوي وانت كبير .. ماكنش فيه اي كلام بينا
هز بدر رأسه ، مجعداً حاجبيه بتشوش ، ثم تنهد بضيق عندما لم يصل لشيئا وأردف : انا مش فاكر حاجة من اللي بتقوليها!
زمت شفتيها في التفكير أيضًا ، وقالت بتعب : وانا كمان مش فاكرة اي حاجة عنك .. انا تعبت خلاص من المشي يلا نرجع البيت
★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••
بعد مرور فترة وجيزة
كانت حياة واقفة أمام باب الشقة ، تنظر إليه بشرود حتى استيقظت على صوت بدر الذي قال بضجر : هتفضلي واقفة كدا كتير!!
رفعت حياة رأسها ، ونظرت إليه بعيون واسعة ببراءة ، ثم قالت بتذمر : نسيت اعدي علي عم حمزة عشان اخد منه مفتاح الشقة .. وكدا مضطرة انزل خمس ادوار من تاني وانا ماصدقت طلعت اصلا
أجابها بدر بلا مبالاة : مش مستاهلة تنزلي ولا حاجة في مفتاح استيبن تحت المشاية دي
خفضت حياة نظرها مندهشة ، حيث أشار برأسه تحت قدميها ، ووجدت نفسها واقفة على مشاية صغيرة ، تراجعت خطوة إلى الوراء ، ثم هبطت على ساقيها ، ورفعتها قائلة بستهزاء منه : مفيش حاجة تحتها يا ذكي
إستطرد بدر كلماته بإصرار مشيراً إليها بإصبعه السبابة : هتلاقي المفتاح جوا بطانة المشاية .. افتحي السوسته دي و هتلاقيها
عقدت حياة حاجبيها بعدم تصديق من وجود مشاية ذات سحاب خلفي ، لكنها فعلت ما قاله ، ثم ابتلعت لعابها بغرابة عندما أخرجت مفتاحًا صغيرًا حقًا ، لكنها لم تعلق علي الأمر ، بل إستقامت ، وفتحت الباب ، ثم دخل كلاهما إلي الشقة.
أشار بدر بإصبعه نحو غرفة النوم قائلاً بهدوء : دخلي شنطتك جوا و تعالي نتكلم شوية