شبح حياتي ١
شبح حياتي ١
حملق مازن فيها بدهشة وتساءل : لحقتي تعرفي مروة كمان
أومأت حياة برأسها ، وأجابته بابتسامة حلوة : ايوه هي جتلي واكلمنا مع بعض .. عرفتني بيها وكلمتني عنك وعن مامتك
هز مازن رأسه بفهم ، ثم قال مازحا : مروة بتاخد علي الناس بسرعة .. ياريت ماتكونش دوشتك بكلامها الكتير
تأفف بدر بضيق ، وقال بحدة : انا علي فكرة مش حابب الدكتور دا .. شكله ملزق ماتتلكعيش وانزلي بسرعة
جعدت حياة حاجبيها من أسلوبه الوقح ، الذي يجعلها تتوتر بسرعة ، لكنها قررت تجاهل وجوده وقالت بنبرة صادقة : لا بالعكس دي لطيفة جدا .. انا اتشرفت بيك يا دكتور
ابتسم مازن لها إبتسامة واسعة ، وقال بنبرة هادئة : انا اللي زادني شرف و انبسطت من الصدفة اللي خليتنا نتكلم..
أردف مازن بفضول عندما وصلوا إلى مدخل المبنى : قوليلي هتفضلي قاعدة قد ايه في شقة بدر؟
فركت حياة حاجبها برفق وهي تفكر بماذا تجيب ، ثم قالت بهدوء : لسه مش عارفة .. بس غالبا لحد ما يرجع يلم حاجاته من شقتي عشان اقدر اقعد فيها
توقف مازن عن المشي والتفت إليها بكامل جسده قائلاً بابتسامة : عموما اي حاجة تحتاجيها تقدري تطلبيها مني .. احنا كنا صحاب قدام بس شكلك لسه ناسية
تمتمت حياة بإختصار وبصوت يلهث ، حيث تأكدت بداخلها أن فرصة العمل التي كانت تطمح إليها قد ضاعت : ان شاء الله يا دكتور عن اذنك
زفر بدر الهواء من صدره بملل قائلاً بعبوس : اخيرا هنخلص منه
رمقته حياة بنزق ، وكادت أن تتحرك إلى الشارع ، لكن صوت مازن أوقفها عندما قال بإستفهام : انتي رايحة فين!!
حدق فيه بدر بنظره ناريه قائلا بزمجرة : وبعدين بقي!!
نفخت حياة الهواء من صدرها بضيق شديد تجاه ما يفعله بدر ، لكنها نظرت إليه بتحد ، ثم أعادت بصرها لمازن وقالت بهدوء ظاهري : مدرسة…
تساءل مازن بإستغراب ، حين برزت فكرة في ذهنه : دي اللي علي اول الشارع من برا
دمدم بدر في أذنها سخطًا : امشي و سيبيه انتي مش عمالة تقولي متأخرة
تنحنحت بقوة لكى تجعل بدر يصمت لأن كلماته كانت موترة لأعصابها الهشة في تلك اللحظة ، ثم قالت بعناد ممزوج بالارتباك : أحم ايوه هي دي .. هشتغل مدرسة للاطفال والمفروض عندي مقابلة مع مديرة المدرسة .. بس اتأخرت نص ساعة عن الميعاد ومعرفش اروح ولا اعتذر وأجلها
تحرك بؤبؤ عيناي بدر إلى اليسار ، وهو يفرك ذقنه بعنف لردها بالتفصيل على مازن ، بينما هو عندما سألها لم يأخذ منها عبارة مفيدة ، ثم هتف بحدة : واضح أن الكلام معه مش هيخلص