شبح حياتي ١
شبح حياتي ١
★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••
في غرفة نوم بدر في وقت متأخر من الليل
كانت حياة منغمسة في النوم بينما كانت مستلقية بشكل فوضوي على بطنها على السرير ، ثم شعرت بشيء ناعم يسير على وجهها ، مما تسبب لها في دغدغة لطيفة جعلتها تستيقظ من سباتها.
فتحت عينيها ببطء وبانزعاج ، لتنصدم بوجود القط أمامها جالس على الوسادة فوق رأسها.
همست بتذمر ناعس : هو انا مش هرتاح في الليلة الهباب دي ولا ايه!!
أضافت ، بعد أن إعتدلت على السرير ، بينما إمتدت يديها تمسك القط ووضعته في حضنها ، وقالت له بصوت مبحوح : يعني عشان نسيت أقفل باب الاوضة عليا .. تقوم تقلق راحتي من غير لا احم ولا دستور .. مش كفاية اللي انا فيه هتبقي عليا انت و الزمن كمان!!
كان القط يموء بصوت منخفض ، محدق بعينه الخضراء البريئة إلى حياة ، التي نظرت إليه في حيرة وقالت بصوت خافت ، متزامنة مع ثني جسدها حتى تنزل القط على الأرض : ولا فاهم حاجة طبعا!! يلا بقي يا عسلية خلي عندك حبه من أبو أحمر واطلع نام برا علي الكنبة ان شاء الله تعمل بيبيه عليها مش فارقلي بس سيبني انام شوية خلاص الفجر هيأذن
استلقت حياة على السرير مجددًا ، وقالت بحسرة مرهقة بينما تضع إحدى يديها على عينيها : ايه الليلة الغريبة دي!! معقولة اللي شوفته دا كان بيتهيألي .. بس دي أول مرة تحصلي .. انا خايفة لا اكون اجننت و يودوني العباسية و يشمت فيا معاذ و امه الحيزبونة
: انتي لسه ما طهرتيش جرح صباعك كدا يعمل صديد
فتحت عينيها بتفاجئ عندما سمعت ذلك الصوت الجميل والعميق مرة أخرى ، ورأت مجددا ذلك الشاب غريب الأطوار يقف فوق رأسها ناظرا إليها ، وقد مال بجسده قليلا تجاهها.
سرعان ما صرخت بعد أن قفزت ووقفت على السرير ، ولوّحت بكلتا يديها في الهواء بعفوية وعنف : اسمع انت ايه بالظبط!! حرامي و لا عفريت ولا أنا بحلم و لا ايه حكايتك في الليلة اللي مش عايزة تعدي دي!!
كان يحدق فيها بعيون بنية تتلألأ بالأمل ، متسائلاً بصوته الرجولي المميز : انتي شايفاني مش كدا!!
رفعت حاجبها في إنشداه كأن من يقف أمامها معتوه ، وأجابت على سؤاله بسؤال : يعني ايه شايفاك؟!
أشار إلى نفسه قائلا بإستفهام : يعني شايفاني و سمعاني
ردت عليه حياة وهي تؤمي برأسها وهي بداخلها ، أقسمت أنه مجنون أو أنها مجنونة ، لا يمكنها التحديد بعد ، لكنها قررت أن تسايره ، ربما تفهم شيئًا : ايوه!!