شبح حياتي ١
شبح حياتي ١
واصلت حديثها بعد الانحناء لتجمع ما سقط على الأرض ، وترتب المكان قدر الإمكان : دا انت افظع من ولاد اختي كنت فاكرهم عفاريت طلعت معفرت اكتر منهم…
بترت ثرثرتها عندما سمعت صوت جرس باب الشقة ، لتنهض بشكل مستقيم وذهبت حتى تعرف من يطرق الباب ، و دعت سرًا أن يكون الطارق ليس من معارف صاحب المنزل عندها لن يكون الوضع لطيفًا على الإطلاق.
نظرت حياة للأعلى بعد أن فتحت الباب ووجدت امرأة أطول منها ، ترتدي تنورة سوداء طويلة وواسعة ، لكنها أنيقة للغاية ، وبلوزة ذهبية اللون ، وسترة من نفس لون التنورة ، بينما هناك حجاب ملفوف بشكل جميل حول وجهها ، قالت بابتسامة مضمومة : مساء الخير .. ازيك!!
ردت حياة بنبرة حذرة ، وهي تقطب حاجبيها : اهلا!! .. مساء النور
تساءلت المرأة ، وهي تعدل من وضع حقيبة يدها على كتفها : انتي حياة مش كدا!!؟
تحرك حاجبها الرقيق للأعلي ، وأومأت متسائلة بدهشة : ايوه انا .. حضرتك تعرفيني؟
ضحكت المرأة بخفة ، وأجابت بلطف : مش فاكراني طبعا ليكي حق شكلي اتغير اوي بس انتي ماتغيرتيش خالص يا مشمشاية
نظرت إليها حياة بعيون مملوءة بالحيرة والتساؤل ، والآخري قرأتها بسهولة ، ثم أجابت دون أن تضطر إلى انتظار سؤالها : انا مروة كمال .. ساكنة في الدور اللي فوقك علي طول .. احنا جيران من زمان اوي وصاحبة اختك ميساء
انفرجت شفتاها بابتسامة حلوة بعد أن فهمت ، ثم عادت للوراء قليلًا حتى أتاحت مكانًا للآخري للدخول قائلة بصوت ناعم : اها .. اهلا و سهلا .. أتفضلي جوا ماينفعش نفضل واقفين كدا علي الباب
أعطتها مروة ابتسامة واسعة جعلت وجهها أجمل ، قائلة لها وهي تمشي بالداخل : يزيد فضلك يا جميل
أردفت مروة بعد جلوسها على أحد الكراسي في الصالة : انا عرفت من الحج حمزة انك جيتي انهاردة وقعدتي في شقة بدر فقولت اجي واسلم عليكي
أومأت حياة بفهم ، قائلة بنبرة هادئة ، فهي إعتادت أن تتوخى الحذر في أول معاملة لها مع أي شخص : الله يسلمك .. ميرسي اوي يا مدام مروة
عبست مروة بلطف قائلة مازحة برحابة صدر : مدام ايه ابت!! خلي البساط احمدي بينا كدا .. ومالك متخشبة ليه اقعدي يا يويا .. انا بحب اللي ياخد عليا بسرعة
شعرت حياة بالحرج لكنها ابتسمت ، وقالت بود عندما شعرت أن مروة حقاً طيبة القلب : معلش .. تشربي ايه؟