شبح حياتي ١
شبح حياتي ١
تثاءبت حياة بتكاسل ، وتفكر بصوت عال كالمعتاد : خليني اريح انهاردة والصبح هبهدلو ام الشقة الحلوة دي برواقة وكويس ان بكرا اجازة هخليه مايعرفش يحدد ملامحها زي ماعمل في بيتنا .. بس انا هنام فين ؟
نظرت إلى غرفة النوم بشكل لا إرادي بنظرة محيرة ، قائلة وهي تداعب ذقنها في تفكير عميق : و فيها ايه لما انام علي السرير بتاعه!؟ ما انا تعبانة من السفر عادي
خرجت من أفكارها عند سماع صوت طرق باب المنزل ، فوقفت منتصبة على رجليها اللتين كانتا مخدرتين من ثني ساقها علي الأريكة أثناء جلوسها ، واندفعت نحو الباب ، ثم فتحته ورفعت وجهها لتلتقي بوجه حمزة الذي قال بابتسامة : سلامو عليكو يا ست العرايس
ردت حياة عليه بإبتسامة مرحة : وعليكم السلام يا عم حمزة
رفع كلتا يديه حاملاً عدة أكياس قائلاً ببشاشة : جبتلك كل طلبات اهي يا بنتي
ابتهجت أسارير وجهها وهي تلمح ما كان بيده ، وقد نسيت أنها طلبت منه منذ قليل شراء هذه الأشياء قائلة بامتنان : الله يكرمك و يخليك يارب تعبتك معايا يا عم حمزة .. ثواني هجيبلك الفلوس
★★★
توجهت حياة نحو المطبخ بعد أن أعطت حمزة النقود التي أنفقها على المشتريات ، ثم وضعتها على طاولة المطبخ ، وتفحص الأشياء التي أحضرها باهتمام بينما القط يدور حول قدميها ، يموء بشكل ضعيف ورأسه مرفوع نحو حياة ، التي هتفت بضحكة : دا انت قط طماع و عينك فارغة شبهي .. مش لسه شارب طبق لبن بحالو من نص ساعة .. حاضر يا زنان اصبر بس لحظة هرتب الحاجة دي
بدأت حياة في وضع الأشياء في الثلاجة ثم تمتمت ، وعيناها تلمع بفرحة طفل بينما تلعب بكيس اللب في يدها : عيني شافتكو طار منها النوم .. احسن حاجة احضر قعدة برا واشغلي فيلم و نقضي السهرة مع بعضينا يا قطقوط
★★★
حياة تجلس على الأريكة أمام التلفاز ، عيناها تشاهدان أحداث فيلم الرعب أمامها وهي تأكل رقائق البطاطس ، و مبعثرة حولها أطباق تحتوي على قشور لبّ ، الذي سرعان ما انهت عليه من فرط تركيزها و حماسها ، ثم فجأة صرخت في رعب وألقت كيس الرقائق على الأرض وهي تنتفض ، وتناثرت الأطباق بفوضى أكبر بعد أن قفز القط واقفا على ساقيها : يالهوي يمه..
تذمرت حياة وهي تشاكسه في بطنه : منك لله ياللي معندكش دم قطعت خلفي .. مش كفاية الشبح ابن التيت موت كل الابطال اللي عجبوني