شبح حياتي ١
شبح حياتي ١
أغلقت الباب من خلفهما ، وعاودت بنظرها إلى بدر الصامت بوجوم منجلى علي ملامحه.
مشيت حياة نحوه ، ووقفت أمامه محدقة في عينيه قائلة بتأييد : واضح محدش يعرف بموضوع الطلاق دا وهي فعلا كانت هنا من كام يوم زي ماقولت
ضمت حياة شفتيها بصمت لوهلة ، ثم قالت بقلق : الموضوع دا مش مريحني
تنفس بدر بعمق وهو يسحب شعره للخلف ، هو أيضا يشك في الأمر ، لكن عقله سئم من التفكير وقرر تأجيل المناقشة لوقت أخر. وقال محاولاً تغيير الموضوع : علي فكرة عم حمزة استغرب لما عرف ان معاكي المفتاح الاستيبن
وضعت حياة باطن كفها على خدها بصدمة ، وقالت بندم : اوبس تفتكر ماكنش له لزوم اقوله ولا ايه!!
مدّ بدر شفتيه إلى الخارج ، في إشارة إلى عدم تأكده من الأمر ، ثم قال بلهجة هادئة : مش عارف .. يمكن!!
قضمت حياة شفتيها ، ثم همست بتردد طفيف : طيب .. انا .. كنت عايزة اتفق معاك علي كام حاجة كدا
حدقها بدر بأعين ضيقة ، وهمهم بقلق من نبرة صوتها الخجولة التي نادرا ما تتحدث بها منذ أن إلتقى بها : ايه!!
تنحنحت تصفي حلقها المتحشرج ، ثم هتفت بشجاعة لأنها يجب أن تضع النقاط على الحروف معه من البداية كما يقال : اول حاجة لازم تسيبلي حرية التحرك في الشقة هنا
حك بدر جبهته بخفة ، ثم قال بدهشة : يعني ايه مافهمتش!!
تساءلت حياة بداخلها لماذا يطلب منها شرح الأمور في كثير من الأحيان ، وخاصة المحرجة منها ، لكنها قاومت ذلك الشعور ، وأجابت بعد أن أدارت عينيها لتجنب النظر إليه : يعني الحمام طول ما انا فيه ماينفعش تدخل عليا او تشوفني وانا بغير هدومي مثلا دا مايصحش
رفع حاجبيه بذهول ، ثم غمغم ، وهو يعدل ياقة قميصه في حرج بعد أن رأى أنها على حق : ماشي وتاني حاجة
أخذت حياة نفسا عميقا كمكافأة بعد أن اجتازت المرحلة الأولى التي كانت محرجة للغاية بالنسبة لها ، ثم أردفت بنبرة مليئة بالتذمر : وياريت تبطل تصحيني من النوم مخضوضة كل شوية .. وسيبني اخد راحتي في النوم
نمت ابتسامة صغيرة على شفتيه من تغير مزاجها في لحظات معدودة ، ثم دني لمستواها قليلا لمواجهة عينيها ، وقال بتهكم تحذيري مزيف : تمام وياريت انتي كمان تبطلي تتحركي بهرجلة و تكسري في البيت
أشاحت نظرها بسرعة عن عينيه اللتين كانتا تحدقان بها بنظرة لن تستطع تفسرها ، لكنها جعلت نبض قلبها يرتفع داخل صدرها ، وهمهمت بتوتر من تحت أنفاسها : ماقدرش اوعدك