شبح حياتي ١
شبح حياتي ١
نفت مروة برأسها وقالت بسرعة ، بينما مدت يدها إلى حقيبتها وسحبت هاتفها : ولا أي حاجة بصي انا مش هطول في القعدة المرة دي .. عشان جوزي جاي ياخدني بعد شوية انا قولت اجيلك ونتعرف و ناخد ارقام بعض .. عشان اذا احتجتي حاجة تكلميني!!
سجلت حياة رقم مروة على الهاتف ، وقالت بنبرة عفوية طفولية ، بحواجب مرفوعة من السعادة والحماس : ربنا يخليكي .. الحمدلله انك ظهرتي .. انا كنت بكلم نفسي من كتر الزهق مش متعودة علي الهدوء دا خالص
استأنفت مروة حديثها بإبتسامة : ولا تقلقي انا باجي هنا تقريبا كل يومين عشان اشوف ماما و احتياجاتها هي واخويا اكيد مش فاكراه هو كمان!!
هزت حياة رأسها قائلة بنفي : الحقيقة لا انا يدوب فاكرة عم حمزة بالعافية
قالت مروة بفخر ، شارحة كلماتها التي يبدو أن لها معنى معينًا وراءها : اخويا يا ستي اسمه مازن و بيشتغل دكتور باطنة و معظم الوقت برا البيت عشان شغلو في عيادته ولسه مش متجوز
شعرت حياة بالحرج من نبرة صوتها كأنها تبعث لها رسالة مطنة ادركتها حياة مع نهاية كلامها بغمزة شقية في عينها ، فحاولت تغيير مسار الحديث متسائلة : ها .. انتي عندك عيال؟
أغمضت مروة عينيها ، وقالت بحسرة مضحكة ظهرت في صوتها تزامناً مع وضع مرفقها على حافة الكرسي ، متكئة خدها على باطن كفها : اه عندي واد بعيد عنك وعن السامعين معجون بمية عفاريت مطلع عين امي .. بالمناسبة ماما بعتالك السلام معايا هي صحتها بعافية شوية ماقدرتش تنزل تسلم عليكي
قالت حياة بإبتسامة ودودة : الله يشفيها و يعافيها الف سلامة عليها
تساءلت مروة بمزاح : يسلملي الحلو دا .. قوليلي اختك الواطية اخبارها ايه؟ اكتر من سنتين ماسمعتش صوتها
انتبهت حواسها إلى الجملة الأخيرة ، لتسألها باهتمام : انتو كنتو بتكلمو!؟
أومأت مروة بقوة وأجابت بثقة : يوووه كتير وكنت لما اروح اسكندرية نتقابل بس مشاغل الحياة بقي والواد ابن العفاريت دا مش مخليني اشم نفسي زي الناس
ضحكت حياة بخفة وقالت بلطف : ربنا يحميهولك .. نفس العينه دي سيبتها في اسكندرية ولاد اختي اشقياء جدا برده
دوي صوت قهقة مروة أيضًا ، ثم تقوَّست شفتيها قائلة بأسي متصنع : كل العيال كدا يا اختي .. الا قوليلي انتي متجوزة ولا مخطوبة!!؟
همست حياة ضامة شفتيها الوردية : لا دي ولا دي كنت مخطوبة بس محصلش نص…يب