شبح حياتي ١

شبح حياتي ١

: قدام التليفزيون برا

فغرت فاهها ، وعينيها بصدمة و عدم تصديق ، و فرت الدماء هاربة من وجهها عندما سمعت صوته مرة أخرى ، فالتفتت بجسدها ورأته يقف خلفها مباشرة.

استدارت يمينًا ويسارًا محاولة أن تجد المكان الذي كان قادرًا على الدخول منه ، لكنها لم تجد أي مدخل أو مخرج سوى الباب خلفها.

ومضت عيناها بغرابة ، وبدون لحظة من التردد قذفت الكأس في وجهه بقوة ، واستدارت لتفتح الباب وهرولت بأسرع ما يمكن إلى باب الشقة ، ثم فتحته بأصابع ترتجف من خوفها الشديد ، وفور خروجها ، بدأت بالصراخ طلباً للمساعدة من سكان المبنى : حد يلحقني .. الحقوووني .. الحقوووني ياااا ناس!!

في ذلك الوقت

كان يصعد بخطوات هادئة ، وهو يتنهد متذمراً على درج المبنى بسبب تعطل المصعد ، لكنه رفع رأسه متفاجئًا عندما سمع صوت امرأة تستنجد بصراخ ، فأسرع خطواته علي السلم بإندفاع.

وجد امرأة شابة في ملابس المنزل متسخة ، تخرج من شقة بدر وتجري نحوه مذعورة.

سألها وهو يلتقطها بين ذراعيه ، ممسكًا بمعصميها الباردة من رعبها الرهيب : ايه .. بتصرخي كدا ليه .. في ايه!!

فتحت حياة فمها ، وأغلقته عدة مرات متتالية ، تحاول أن تجد صوتها حتى استطاعت أن تنطق بتلعثم : ف..ي ف…ي

عقد حاجبيه ونظر إليها ، محاولًا فهم شيء ، لكنه لم يستطع.

قال محاولاً تهدئتها بعد النظر إلى وجهها الشاحب ورعشة جسدها ، مما قد يتسبب في إصابتها بنوبة قلبية : ممكن تهدي .. خدي نفسك بعدها اكلمي عشان افهم!!

ابتلعت لعابها بصعوبة بسبب حلقها الجاف ، ووجهت يدها إلى باب المنزل ، تهمس بصوت مبحوح ، وعيناها تحدقان للأمام بذعر : في .. حد .. جوا!!

ضيق عينيه وقوس شفتيه في حالة من عدم الفهم ، ثم قال بريبة وهو يشير في اتجاه الشقة : قصدك علي شقة بدر .. مين اللي جوا؟ مش فاهم حاجة!!

تحدثت حياة باندفاع ، وهي تنظر إلى عينيه الخضروتين : حرامي .. في حرامي جوا الشقة

ترك يدها تزامناً مع صعود حارس المبنى وعائلته ، وبعض السكان الآخرين الذين استمعوا إلى ما قالته ، ثم اندفع الجميع إلى الداخل.

★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••

بعد مرور عدة دقائق

خرج حمزة من المطبخ ، ووقف أمام حياة ، ثم قال بهدوء : يا ست حياة احنا دورنا في الشقة كلها محدش موجود خالص

كانت حياة جالسة على الكنبة بصمت ، ولكن حالما سمعت ما قاله حمزة ، هزت رأسها غير مقتنعة ، وصاحت بإصرار وكل إنش في جسدها ارتجف من الخوف : لا يا عم حمزة .. والله انا شوفته قدامي واقف زي ما انت واقف في نفس المكان حتي

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *