شبح حياتي ١
شبح حياتي ١
★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••
داخل شقة بدر
بعد مرور ساعة
تجولت حياة في جميع أرجاء هذا المنزل بعد أن غيرت ملابسها إلى بيجامة مريحة وواسعة ، وأنبهرت عيناها بأثاث البيت الرائع الذي يعكس الذوق الرفيع لصاحبها ، حيث كانت الشقة ذات مساحة كبيرة بها صالة كبيرة ومفروشة بأثاث أنيق وفاخر مزيج من النبيذ والأسود ، وتحتوي على العديد من الغرف من بينها غرفة نوم واسعة وغرفة أطفال فقط الذين لم تجدهم مغلقين كما الباقي.
وقفت حياة أمام النافذة مربعة الشكل المطلة على الشارع الواسع ، وعيناها تتبعان حركة السيارات بصمت.
رأت من انعكاس زجاج النافذة طيفًا خلفها ، لذا استدارت بسرعة ، لكنها لم تجد شيئًا سوى القط الصغير ذو الفراء الكثيف باللون البرتقالي والأبيض من أسفل عينيه الخضراء ، مروراً بأنفه الصغير ورقبته ، فقد أخبرها حمزة أنه ملك صاحب المنزل ، وأنه يعتني بإطعامه في حالة غيابه.
كان يقف على حافة الأريكة يحدق بها بنظرات بريئة ، يصدر صوتًا ضعيفًا ، دليلًا على أنه جائع.
تنهدت حياة براحة ، وشعرت بالأسف على ذلك الصغير لوجوده في هذا المنزل بمفرده.
ذهبت ناحيته ، وأخذته بين يديها بلطف ووضعته على صدرها ، ثم قادتها قدميها إلى المطبخ ذو الطراز الحديث ، أثناء حديثها معه بخفوت : يلا نعملك أكل يا صغنون
صبت بعض من الحليب الذي وجدته في البراد بطبق صغير إلى القط الذي كان يحوم تحت قدميها ، ثم وضعته بجانبه على الأرض.
جلست حياة على الأريكة أمام التلفزيون في غرفة المعيشة ، وثنت ركبتها إلى الأسفل ووضعت راحة يدها تحت ذقنها بعبوس لطيف ، ثم تحدثت إلى نفسها بصوت مسموع وهي تنظر حولها بغيظ : بيته حلو و مترتب و شيك اخر حاجة وانا مبهدلي شقتي و رمي فيها كراكيبه .. منه للي كلت دراع جوزها واصلا انا هقعد هنا ازاي لوحدي!! بس والله لا اخد راحتي وابهدلو شقته زي ما عمل معايا
كانت تشاهد التلفاز بملل ، وأخذت الطبق الموجود على المنضدة أمامها ، والذي كان يحتوي على بعض الخضروات التي وجدتها في الثلاجة.
رفعت حياة الجزرة إلى فمها ، وقطمتها بصوت عالٍ قائلةً لنفسها باستياءً : انا مالي قلبت علي ارنبة في نفسي كدا ليه!! وكمان الخس و الجزر دول ماشبعنيش
أمسكت هاتفها من جانبها ، وشكرت ربها على تسجيل رقم حمزة بعد أن فتح لها بيت بدر ، ثم نزل حتى يصلى صلاة المغرب.