طردوني من العيله

طردوني من العيله

احمد عمار
الساعة 714 الصبح، موبايلي رن برسالة من مرات أبويا
الخطة اتغيرت. إنتِ والولدين مش هتيجوا معانا. أختك عايزة الرحلة للعيلة الحقيقية بس.
بصيت لابنيَّ التوأم، وكانوا قاعدين جنبي وشنطهم مجهزة ومستنيين من أسابيع الرحلة دي.
ما عيطتش.
ما جادلتش.
ما سألتهاش حتى ليه.
بس قلت لولادي
خلاص يا حبايبي… هنغير خطتنا.
وبعدين فتحت الظرف اللي محامي جدتي حذرني سنين إني ما أتكلمش عن اللي جواه مع أي حد في العيلة.
اسمي سلمى عبد الرحمن.
وابنيَّ التوأم عندهم سبع سنين.
وكانوا مستنيين الرحلة دي بفارغ الصبر.
لكن رسالة مرات أبويا نادية كانت كفاية إنها تخليني أشوف العيلة كلها بشكل مختلف.
العيلة الحقيقية بس.
الجملة وجعتني.
مش عشان الرحلة.
لكن عشانها رجعتني لموقف حصل قبلها بثلاث شهور.
كنا متجمعين على الغدا في بيت العيلة الكبير في المعادي.
البيت اللي أبويا عاش فيه سنين قبل ما ېموت.
كنت قاعدة جنب أختي مريم، لما نادية بصتلي وقالت
سلمى، ممكن تقعدي هناك؟
وأشارت على كرسي صغير في آخر السفرة.
بصيت لها باستغراب.
ليه؟
ابتسمت وقالت قدام الكل
العيلة الحقيقية بتقعد مع بعض يا حبيبتي.
وبعدين أضافت
في الآخر… الډم عمره ما يبقى مية.
ما رديتش.
لكن محدش كان يعرف إن البيت اللي نادية بتتكلم عنه كأنه ملكها…
كنت أنا اللي بدفع جزء كبير من مصاريفه.
كل شهر كنت بدفع ضرائب وتأمين وصيانة ومصاريف أساسية، وفضلت أعمل كده بعد ۏفاة أبويا عشان البيت يفضل موجود وما يحصلش خلاف بين أفراد العيلة.
كنت فاكرة إني بحافظ على ذكرى أبويا.
لكن بعد كلام نادية…
بدأت أسأل نفسي
أنا بحافظ على العيلة؟
ولا بحمي ناس عمرهم ما اعتبروني واحدة منهم؟
بعد الغدا، جرس الباب رن.
فتحت، لقيت الأستاذ حازم فؤاد، محامي جدتي القديم.
نادية رحبت بيه، لكنه قال
أنا جاي أقابل سلمى بس.
دخلت معاه المطبخ.
طلع ظرف بني مقفول ومدهولي.
وقال
سلمى… الظرف ده ليكي إنتِ بس.
بصيت على الظرف.
ولما شفت خط جدتي على ضهره…
قلبي دق بسرعة.
جدتي كانت مټوفية من سنين.
فتحت الظرف.
وكان جواه سر قادر يقلب كل حاجة.
البيت الكبير…
ما كانش ملك نادية.
ولا ملك مريم.
البيت كان لسه داخل تركة جدتي، وبعد ۏفاة أبويا انتقلت السيطرة عليه لصندوق ائتماني كانت جدتي عاملاه مخصوص ليا ولولادي.
نادية كانت مسموحلها تعيش فيه.
لكنها ما كانتش المالكة.
وجدتي كانت كمان حاطة شرط واضح
لو البيت أصبح عبئًا ماليًا غير منطقي على سلمى وأولادها، يحق للوصي بيعه.
قفلت الملف.
وما قلتش لنادية أي حاجة.
لحد ما وصلتني رسالتها صباح الرحلة.
إنتِ والولدين مش هتيجوا… أختك عايزة العيلة الحقيقية بس.
ساعتها اتخذت قراري.
اتصلت بالأستاذ حازم.
قلت
أنا خلاص… مش هكمل دفع مصاريف البيت.
سألني
متأكدة؟
بصيت لولادي.
أيوه.
في نفس اليوم أوقفت التحويلات اللي كنت بدفعها.
وبعدين الأستاذ حازم قاللي
في مشتري كان قدم عرض على البيت من شهور، ولسه مهتم.
وافقت إن إجراءات البيع تبدأ.
الموضوع ما خلصش في ساعات.
لكن الوصي والمحامي خلصوا كل الإجراءات القانونية.
واتحدد ميعاد إتمام البيع في الوقت اللي نادية ومريم كانوا لسه

1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *