ظلمات قلبه ١
ظلمات قلبه ١
في نفس الوقت كان ارغد صاعد الى الغرفة… بعد ان عاد من الخارج فهو بعد ان خرج تاركا اياها. اخذ سيارته و ظل يقودها بلا هدف. لا يعلم الى اين اتجه كان يفكر في حديثها مقررا ان يتأكد من صحته كان يأمل ان يكون صحيحا… ففكرة اغتصابها بالرغم من بشاعتها الا انها ارحم من علاقتها بماجد ، يدور في عقله العديد من الأسئلة. ..الذي لن يجد لها اجابات هل ماجد كان كاذب ام انها هي من تكذب..؟! و من الممكن ان يكونوا الاثنين صادقين..؟! استوقفه فجاءة عندما راي ظرف ملقى ارضا باهمال امام غرفتهما كانه وقع من احد دون ان ياخذ باله …اخذه و فتحه ليجد جواب من اشرقت و هي تقول فيه ، و تعبر عن مدى عشقها لماجد… كان كل حرف يقراه يقطع في قلبه …ليدلف الى الغرفة بغضب شديد…
فهي لم تكن تتخيل بل كان يقف امامها بالفعل يشعر بالغضب ، و لم يعلم ما بها ، و لماذا حالتها هكذا..؟! يشعر أن قلبه يتوقف من شدة الخوف عليها …يقف كالمشلول لم يعلم ماذا يحب عليه ان يفعل.. وقف يشاهد منظرها بخوف لا يعلم ماذا يفعل يتمنى بالفعل ان تموت ، و يرتاح منها …. يشعر انها ليس حبيبته… هي واحدة فقط تشبهها واحدة تقمصت دور اشرقت حبيبته … فهو الان غضبه يعميه عن اي شئ وقف يشاهدها ، و بداخله صراع بين قلبه الذي يحثه على التوجه اليها ، و عقله الذي يحثه على ان يتركها فهي تستحق ، يقنعه انها هي ليس حبيبته..فحبيبته الذي احبها من المستحيل ان تفعل ما فعلت هي……
يتبع…
وقف ارغد يشاهدها ، و بداخله صراع بين قلبه الذي يحثه على التوجه اليها، و انقاذها، و عقله الذي يحثه على ان يتركها فهي تستحق ، يقنعه انها هي ليس حبيبته..فحبيبته الذي احبها من المستحيل ان تفعل ما فعلت هي، دقق النظر في وجهها، و مازال شعور بالغضب يتملكه…. ليلمح فجاءة شفتيها اللتان اصبحا مصبوغان باللون الازرق، وجهها الشاحب بشدة كشحوب الموتى…. ما ان رآها بذلك الشكل حتى لغى عقله تماما فهذا الوقت لن يحتاج الى عقله ابدا…. قام بالقاء الجواب الذي كان يمسكه ارضا، و هرول سريعا نحو المرآه في اقل من ثانية؛ ليجلب عطره الخاصة به ، و اقترب منها سريعا كل ما يشعر به الان هو خوفه عليها.. ضغط على زجاجة العطر لتخرج سريعا رذاز من العطر كرر فعلته عدة مرات متتالية و هو يشعر بدقات قلبه التي اصبحت تتسارع كما لو انه داخل سباق ، و وضعها امام انفها ، و هو يضربها على وجنتيها بخفة…. لكنه لم يجد منها استجابة ابدا شعر ان قلبه سوف يتوقف من شدة الخوف الذي يشعر به الان….فهو لاول مرة يشعر بالعجز نفض تلك الافكار المحيطة به سريعا…. ليقوم بحملها سريعا دون تفكير مهرولا بها الى الخارج من ثم الى اسفل سريعا…. رآه الجميع كان كل شخص يوجه اليه عدة اسئلة تجاهلهم جميعا كأنه لم يسمع شي… رآه ماهر رئيس الحراسة الخاص به… جاء ليتحدث لكن ارغد صرخ في وجهه قائلا له بامر، و غضب شديد…. غضب يحرق قلبهو، و قادر على حرق الجميع ايضا
:- انت هتقف كتير لسة… اركب يلا ركب ماهر السيارة و بدأ هو بقيادتها تبعته عدة سيارات كالعادة… كان ارغد طوال الطريق يحاول مع اشرقت حتى تفيق… سرعان ما اوقف ماهر السيارة امام مستشفى فخمة لينزل ارغد سريعا ما ان وقفت السيارة ، و دلف إلى الداخل بدأ يصرخ على الجميع ليأتي العديد من الاطباء مسرعين فالجميع يعرفه من لا يعرف من هو فهو
“ارغد العزيزي” صوره منتشرة في جميع انحاء البلد بالتفاز ، و الجرايد،و المجلات.. حيث ان الضوء مسلط عليه،، و على أعماله، و صفقاته التي تتم دائماً بمهارة شدبدة… بدأ احدي الاطباء بفحص تلك النائمة لا تشعر بالواقع، و ما يدور حولها… لتهتف الممرضة موجهة حديثها لارغد قائة له بتوتر، و خوف : م.. ممكن حضرتك تتفضل برة و تسيبها؛عشان نعرف نشوف شغلنا هَمَّ ارغد بالرفض لكن جاء ماهر من خلفه قائلا له باحترام
:- اتفضل يا ارغد بيه عشان الدكاترة يعرفوا يشوفوا شغلهم حَرَّك ارغد راسه للامام لكنه هتف بصوت عالى محذر اياهم، و يحمل ايضا الكثير من التهديد، و الوعيد
:- لو حصلها حاجة انا مش هرحم حد فيكم ابدا.
ليخرج تارك اياهم.. وقف امام الغرفة عينيه مسلطة على الغرفة التي توجد هي بداخلها انتبه ماهر الى هاتف ارغد الذي كان يرن مرارا و تكرارا منذ خروجه من الفيلا ليقترب منه قائلا له بهدوء
:- ارغد بيه الموبايل اكيد حد من العيلة، و لازم تطمنهم.
تنهد ارغد بضيق، و خوف طانت تنهيدة تحمل معاني، و مشاعر كثيرة…. لينظر في هاتفه، و يجد ان المتصل الان هى اسيا شقيقته رد عليه قائلا لها بنبرة صارمة حادة
:- الو يا اسيا مفيش حاجة… احنا شوية و راجعين… ليغلق المكالمة ما ان انهى جملته قال جملته مسرعا فهو غير قابل الان ان يجاوب على اسئلة احد
اخبرت اسيا الجميع لتبتسم سيلان و فايزة هما فكروا ان ارغد هو من فعل ذلك باشرقت بعدما راى الجواب و كلماته الجريئة … جلس ارغد على الكرسي الذي كان خلفه واضعا يديه على راسه برعب، و خوف.. يشعر ان عقله سوف ينفجر الان… اقترب ماهر منه ربت على كتفه بهدوء قائلا له بعقلانية، و مازال شعور الدهشة، و الاستغراب يتمالكوه فهو بعمره لم يرى ارغد بتلك الحالة… كان معه عدة سنوات منذ ان سافر، و لا مرة رآه بتلك الحالة التي هو عليها الان
:- اهدى با ارغد بيه… ان شاء الله الهانم هتكون كويسة.
ليهتف ارغد قائلا له بحنق، و حزن… و هو يحمل نفسه سبب حالتها تلك
:- لو حصلها حاجة انا مش هسامح نفسي ابدا دي.. قطع حديثه خروج الطبيب من الغرفة لينهض سريعا مهرولا اليه… موجها اليه عدة اسئلة متتالية دون ان يمهله الرد على سؤال واحد منهم.
ابتسم الطبيب بهدوء،و تفهم…. فهو بالفعل يقدر وضعه و قلقه ليهتف قائلا له بعملية
:- اهدى يا ارغد بيه… هي كويسة، و كويسة جدا هي كانت واخدة حبوب كتير، و دة يسمى حاجة من الاتنين عملية انتحارية او محاولة قتل…. احنا عملنالها اللازم و حاليا هي نايمة هو المفروض اني ابلغ الشرطة تيحي تحقق اذا كانت عملية انتحار فعلا، و لا قتل.