ظلمات قلبه ١
ظلمات قلبه ١
:- و.. والله .. يا .. ب.. بابا ما كان قصدي اتاخر برة ، ب.. بس الوقت سرقني .. انت عارف بقالي قد ايه … مش بخرج داخلة في اربع شهور … بعد كدة مش هتاخر خالص .. اسفة ..يا بابا … ا.. اسفة مش.. هعمل .. كدة تاني … بس بلاش ضرب انهاردة….ك.. كفاية الصبح.
قالت جملتها الاخيرة بأمل ، متمنية ان والدها يستمع اليها تلك المرة ، لكنها تعلم بان والدها لن يتركها ، فمنظر فايزة المبتسم يدل على ذلك فهي قد حرضته بشدة.
ليقوم والدها من كرسيه ، يقاطعها بصفعة قوية اطاحتها ارضا، جعلت الدماء تسيل من انفها ، ليجذبها من شعرها خلفه ، و هتف بقسوة شديدة ، يسبها بابشع الالفاظ كأنها ليس ابنته هي من تقف امامه
:- و انت فاكرة اني هسمحلك تخرجي تاني اصلا تبقي بتحلمي انت انسانة زبالة و*** اخرك تتحبسي في البيت متلمحيش خيال الشارع فاهمة.
هزت اشرقت رأسها للامام ببطء ، و خوف ليقوم هو بصفعها للمرة الثانية ، لكنها لم تقع فهو قد كان محكم قيضته على شعرها ، جاءت لتبكي و تصرخ ، لكن قامت فايزة من كريسيها و قامت بتقيد فم تلك المسكينة ، اكمل شريف ضربه لها ، و هو يطالعها بقسوة لم يشفق علي منظرها قط…بعد ان تعب من كثرة ضربها ، خرج تاركا اياها مع فايزة غير عابئ بوجعها ، و اهانتها …اتجهت فايزة لها و قامت بفك فمها المقيد بقطعة من القماش البالي ، و هتفت بهمس امام شفتيها قائلة لها بتشفي ، و غرور
:- تستاهلي عشان تبقي تتمحلسي لبنتي تخرجك يا خبيثة ، عارفة اني مش برفضلها طلب و لا شريف بيرفضلي طلب.. بس على مين اديكي خرجتي و خدتي جزاءك و جزاء خبثك لتتابع حديثها بحقد ، و غل اكثر انا هفضل افكره باللي حصل زمان لغاية ما يجيب اجلك في ايده.
انهت حديثها و هي يرتسم على شفتيها ابتسامة تملأ وجهها ، لتقوم بطيح تلك المسكينة ارضا ، و تغلق الباب عليها جيدا و على وجهها علامات انتصار، و فرحة كانها قد انتقمت من عدوها و فازت في الحرب ، لتقوم اشرقت بضعف و تعب متحاملة على نفسها ، مستندة على الحائط حتى وصلت الى المرحاض الملحق بغرفتها ، تبدا بملئ حوض الاستحمام بالماء الدافئ مثل كل يوم ، و تنزل فيه تود ان تصرخ بأعلى صوتها من اللام جسدها و قلبها … تبكي بعنف تحت الماء متسائلة نفسها للمرة المليون ..هل من كان يقف امامها يضربها بكل تلك العنف حقا والدها …؟؟!هل من الممكن اب يفعل هكذا مع ابنته..؟؟!