ظلمات قلبه ١
ظلمات قلبه ١
:- الكلام دة تضحكي بيه على حد غيري انت
فاهمة …مش انا اللي يتضحك عليه… فاكرة لما تيجي تقوليلي كدة هصدقك… لا فوقي انت فكرك اني مش عارف ايه اللي حصل بينك ، و بين ماجد… لا ماجد
قالي ، و فضحك قدامي انا ساكت و عمال اقول اني مليش دخل فيكي ، و لا في اللي عملتيه لكن متجيش تستهبلي عليا …دة انا “ارغد العزايزي” يعني لا انت ، و لا الف من عينتك يقدر يضحك عليا ….ليقوم بدفعها الى الفراش الذي كان خلفها ، و خرج تاركا اياها في الغرفة
تركها قبل ان يعطيها فرصة ….لتستفسر منه ، و تفهم منه اي شئ ….وقفت بعد ان ذهب ، و مازال عقلها لا يستطع ان يفسر ، و يفهم ما قاله لها الان… عن اي علاقة بينها ، و بين ماجد يتحدث..؟! ماذا قال له
ماجد ؛ كي يقول لها حديث مثل هذا..؟! فهي بعمرها لم تحتك بماجد….سوى مرات قليله تُعَد على الاصابع كما يقال.
بعد مرور بعض الوقت اغمضت عينيها بقوة واضعة يديها على رأسها بتعب …من كثرة التفكير فمنذ ان خرج ، و هي تتذكر حديثه مرارا ، و تكرارا ….لم تفعل سوى انها تفكر ، و تبكي ….لم تتوصل سوى لحل واحد فقط تتمنى الا تفعله… لكنها ترى أن ليس امامها غيره ….لتتخلص من حيانها السيئة تلك… لتقوم سريعا دون ان تفكر ، و قد تملك منها الياس ، و الضيق من حياتها تلك …لتجلب عدة شرايط من الادوية المختلفة و قامت بتناولهم جميعا مرة واحدة ….كانت تتخيل بعد ان انهت فعلتها تلك….سوف تقع ارضا متوفية…. كما ترى في التلفاز دائما… لكنها تفاجأت انها لم تقع ظلت تشعر ببعض الدوار كانت الغرفة تدور حولها… لتتجه الى الفراش سريعا ، و تتمدد فوقه لتظل على حالتها تلك ما يقارب النصف الساعة ممدة على الفراش… لم تستطيع التحرك ابدا لتشعر فجاءة ان التعب يزداد اليها رويدا رويدا بدأت تعافر ؛ كي تلتقط انفاسها . تشعر كانها في حرب تتشاجر مع احد ؛ لكي تفوز.. لكنها الان لم تتشاجر مع احد بل تتشاجر مع التعب و الضيق الذي تشعر به الان تتشاجر مع ذاتها… ليس كي تفوز لا ؛ كي تتنفس..لتضع يديها على بداية صدرها ؛ محاولة التقاط انفاسها و صدرها يعلو ، و يهبط تتنفس بصوت عالى لتشعر بالندم الشديد على فعلتها …متخيلة عقاب ربها لها اذا استجاب لما كانت سوف تفعله ….سوف تموت كافرة ظلت تعافر بصعوبة شدبدة كي تلتقط انفاسها .. حتى ازداد التعب اكثر فأكثر… لتغمض عينيها مستسلمة لفكرة موتها متخيله صورة ارغد امامها فهذا ما كانت تحتاجه هي ان ترى صورته امامها قبل ان تموت… اما يديها التي كانت موضوعة على اخر عنقها بالقرب من بداية صدرها لتنزل فجاءة هابطة بجانبها… تصبح نائمة عالفراش كالجثة الهامدة في اقل من ثانية.