ظلمات قلبه ١
ظلمات قلبه ١
:- ازيك يا ارغد عامل ايه..؟؟
سرعان ما اجابها ارغد بجمود و برود كعادته مع الجميع
:- الحمد لله كويس ليتركها و يتجه ليجلس على المائدة لكنه تفاجأ بان اشرفت لم تكن جالسة ليسأل عنها قائلا لهم باستفسار و اهتمام شديد يخشي ان يكون قد اصابها شئ بعدما تركها أمس
:- امال فين اشرقت مش قاعدة تفطر ليه..؟
صمت الجميع ..و لم يرد احد عليه …اعاد ارغد سؤاله بصوت اقوى لا يقبل للمناقشة
:- انا سألت اشرقت فين..؟؟ ليكمل حديثه بتوضيح و تعليل عن سؤاله ؛ كي لا يفهم احد شي مما بداخله ما هو مش معقول كله يقعد يفطر و هي مش موجودة.
ردت عليه فايزة بلا مبالاه ، و غرور ، و كذب ؛ كي لا تضع نفسها في مأزق …فهي من امرت ان اشرقت لا نجلس تتناول فطورها معهم ..رغم اعتراض عابد فكلما كان يجلبها كانت تهينها امام الجميع ، معاملة اياها بعجرفة ؛ لذلك صار يتركها تتناول فطارها مع نفسها كي لا يكون السبب في اهانتها
:- أصل أشرقت مش بتاكل معانا اصلا و لتتابع حديثها بتبرير عندما راته غاضب بشدة هي مش بتاكل في المعاد دة و احنا سايبينها براحتها مش بنغصب عليها.
ظل ارغد يرمقها بنظرات غاضبة لم يقتنع بحديثها قط .. قبل ان يهتف قائلا بجدية و صرامة و هو يوجه بصره الى شقيقته اسيا
:- ازاي يعني اطلعي يا آسيا اندهيها ، و قوليلها ان كلنا هناكل مع بعض و قوليلها تنزل دة معاد الفطار.
اومأت اسيا برأسها ، و انصرفت مهرولة إلى غرفة أشرقت… اما فايزة فظلت تتابع ما يحدث امامها بغضب جاءت لتتحدث معترضة على حديثه.. لكن مسك شريف يديها من اسفل المنضدة مشيرا لها بأن تصمت… دلفت اسيا الى غرفة اشرقت بعدما دقت الباب عدة مرات و لم ياتيها رد ، لتجدها نائمة على الفراش ، و شعرها منتشر حولها بفوضى.. لتقوم بهزها في كتفيها عدة مرات… تململت اشرقت في فراشها بانزعاج تفتح عينيها بثقل لتجد اسيا امامها فهتفت لها متسائلة …و ما زال اثار النوم في عينيها و صوتها
:- في ايه يا اسيا.. في حاجة..؟
ابتسمت لها اسيا.. و هتفت قائلة لها بمزاح
:- اه طبعا في حاجات مش حاجة.. جيت عشان اقولك ان ارغد بيقولك انزلي افطري معانا تحت كلنا هنفطر مع بعض.
ابتسمت اشرقت بفرحة ، و اشراق تشعر بسعادة ، و فرح…لكن سرعان ما تلاشت ابتسماتها …هاتفة لاسيا الواقفة أمامها بتساؤل ، و صوت مهزوز