مريم وقفت عند باب الاوضه
مريم وقفت عند باب الاوضه
ريم وقفت عند باب الأوضة وكأنها مش مصدقة اللي شايفاه إيد حسام الجوهري كانت لسه ماسكة إيد ميلا والبنت الصغيرة واقفة بكل هدوء كأنها مش خايفة من حد ولا من أي حاجة في الدنيا ومروان المحامي واقف ووشه اتشد بطريقة غريبة مش بين غضب ولا صدمة كأنه بيحسبها بسرعة في دماغه ونادية الممرضة واقفة مكانها قلبها بيدق بسرعة مش فاهمة إزاي الحالة اللي كانت شبه ميتة من شهور فجأة بتتحرك بالشكل ده ريم قربت خطوة وقالت بصوت عالي إنتوا اتجننتوا إزاي طفلة تدخل أوضة العناية المركزة بالشكل ده الأمن فين مين سمح بده ميلا رفعت عينيها ليها وقالت بهدوء يخوف محدش سمح أنا بس جيت لأنه كان لوحده ريم بصت لحسام وبعدين رجعت بصت لنادية وقالت اطلعي برا يا ممرضة دلوقتي نادية ما اتحركتش بالعكس حسّت لأول مرة إنها لازم تفضل مروان رفع إيده وقال بهدوء مصطنع خلينا نهدى يا ريت كله يخرج من الأوضة دلوقتي ونشوف الموضوع ده في وجود الدكتور بس ريم بصتله وقالت لا مش هنمشي قبل ما أعرف البنت دي بتعمل إيه هنا وإزاي دخلت أصلا وفي اللحظة دي جهاز القلب طلع صوت أعلى من الأول كأن في نبضة قوية غريبة كلهم بصوا ناحية السرير حسام صدره اتحرك حركة بسيطة ميلا ابتسمت وقالت هو زعلان عشانكم أنتم بتزعقوا نادية همست مستحيل ريم قالت انتي بتقولي إيه البنت دي عملت إيه بالظبط مروان قرب من السرير وبص لحسام وقال لو ده تمثيل يبقى أقوى تمثيل شوفته في حياتي بس واضح إنه مش تمثيل نبضه رجعت بشكل فعلي في اللحظة دي الباب اتفتح بسرعة ودخل الدكتور سامي ومعاه ممرضين وقال في إيه هنا مين سمح بالزحمة دي ريم قالت بسرعة البنت دي كانت هنا وبيحصل حاجة غريبة الدكتور سامي قرب على الأجهزة عينه ثبتت على الأرقام وبعدين بص لحسام وقال بدهشة غير مفهومة ده مش طبيعي النبض بيستقر بطريقة تدريجية كأنه بيرد للدنيا واحدة واحدة نادية قالت بصوت واطي البنت دي كانت بتغني له الدكتور بص لميلة وقال غنيتي له إيه ميلا ردت أنا بحكيله وبغني له زي ما بابا كان بيقول الغنا بيرجع الروح للدنيا الدكتور سامي بص لها كأنه مش قادر يحدد هل دي خيال طفل ولا حاجة علمية حقيقية مروان قال بسرعة أهم حاجة دلوقتي البنت تخرج وإحنا نقفل الموضوع ده ريم أيدت كلامه وقالت لازم تحقيق ده اختراق خطير لنظام المستشفى ميلا بصت لهم وقالت هو مش خطر أنا بس كنت قاعدة معاه لأنه كان خايف نادية حسّت بقشعريرة غريبة لأنه كان خايف جملة صغيرة بس وقعت في قلبها كأنها مفتاح لحاجة أكبر فجأة حسام
صدره ارتفع مرة تانية أقوى من الأول وكل الأجهزة بدأت تشتغل بشكل أسرع الدكتور سامي قال بصوت عالي ركزوا ضغطه بيعلى بسرعة ده مش تفسيره الطبيعي في غيبوبة طويلة ريم رجعت خطوة لورا وقالت إنتوا بتخبوا إيه علينا مروان رد بسرعة بنفاذ صبر مفيش حاجة بتتخبى بس في إجراءات والبنت لازم تخرج دلوقتي بس ميلا فجأة مسكت إيد حسام جامد وقالت لو خرجت هو هيرجع ينام تاني كلهم سكتوا الدكتور سامي بص لها وقال ليه بتقولي كده ميلا ردت لأنه لما ببعد بيبقى لوحده وبيخاف تاني نادية بصت لحسام لأول مرة بتركيز مش كمريضة ولا موظفة لكن كإنسانة شايفة راجل فعلا بين الحياة والمو.ت وفي لحظة غريبة جداً صوت جهاز القلب اتغير تاني بس المرة دي مش ضعف المرة دي انتظام واضح ريم بصت للدكتور وقالت مستحيل يحصل كده الدكتور سامي رد بصوت واطي بس واضح في حاجة بتحصل هنا إحنا مش فاهمينها وفي اللحظة دي مروان قرب من ريم وهمس في ودنها لازم نخلص الموضوع ده قبل ما يفوق بالكامل ريم بصتله بسرعة وقالت تقصد إيه مروان ابتسم ابتسامة صغيرة وقال أقصد إن في ناس مش هتعجبها الحقيقة لما يعرف إنه ممكن يكون صحي ميلا رفعت عينيها فجأة ناحية مروان وقالت هو مش نايم عشان حد عايزه يفضل نايم ساعتها الجو في الأوضة اتغير ريم اتجمدت ونادية بصت للدكتور سامي اللي بدأ يشك فعلا لأول مرة في كل الأوراق اللي قدامه حسام فتح صباعه حركة بسيطة جداً بس واضحة وميلا قالت بهدوء شوف هو بيسمعني وفي اللحظة دي