اتجوز ت عازف روك حكايات شروق خالد ١

اتجوزت عازف روك حكايات شروق خالد ١

اتجوزت عازف روك مليان تاتو، فـ أهلي قرروا مايحضرواش فرحي… وبعد سنة، أبويا ظهر فجأة وقال لجوزي:
“أنا شوفتك النهارده مع ولد صغير قدام المستشفى… ولازم تقول الحقيقة دلوقتي.”

أنا اتربيت في بيت كانت فيه المظاهر أهم من أي حاجة تانية.

أبويا وأمي كانوا دايمًا بيتخيلوا إني هتجوز واحد عنده شغلانة محترمة، وبيت شيك، وحياة تخلّيهم يتباهوا بيا قدام قرايبهم وصحابهم.

كانوا عايزين العريس يبقى دكتور أو مهندس أو رجل أعمال، المهم يبقى شكله ومكانته تليق بالعيلة.

لكن بعدها قابلت كريم.

كريم كان بيعزف جيتار في فرقة روك صغيرة، وكان بيركب موتوسيكل، وجسمه كله تقريبًا مليان تاتو.

بالنسبة لأبويا وأمي، دي كانت كل المعلومات اللي محتاجين يعرفوها عنه.

من أول ما شافوه، حكموا عليه.

أبويا قال لي:

“الواد ده مش مناسب ليكي يا بنتي. هتضيعي مستقبلك بإيدك.”

وأمي فضلت تحاول تقنعني إني أسيبه قبل ما الموضوع يكبر.

لكن أنا كنت بحبه.

ولما كريم طلب إيدي، وافقت قبل حتى ما يكمّل كلامه.

حاولوا بكل الطرق يخلوني أغيّر رأيي.

أبويا قالي إني برمي مستقبلي في الأرض.

وأمي قالت لي:

“هتصحي في يوم وتندمي، وساعتها محدش هينفعك.”

لكن لما رفضت ألغي الجواز، أبويا قال لي بوضوح:

“لو اتجوزتيه، إحنا مش هنحضر الفرح.”

وفعلًا…

ماحضروش.

يوم فرحي، كان فيه كرسيين فاضيين في أول صف.

كرسيين كانوا المفروض يبقوا لأبويا وأمي.

فضلوا فاضيين طول الفرح.

وأنا، رغم وجعي، اتجوزت كريم.

عدّى عام كامل، وأهلي تقريبًا اختفوا من حياتي.

ماكانش فيه مكالمات، ولا زيارات، ولا حتى سؤال بسيط عن أخباري.

لكن أنا وكريم كنا بنبني حياتنا سوا.

كان بيضحكني، وواقف جنبي في كل حاجة، وكنت كل يوم باكتشف إني اخترت الشخص الصح.

وكنت لسه جوايا أمل إن أبويا وأمي في يوم من الأيام يشوفوا كريم زي ما أنا شايفاه.

لحد الليلة اللي حد خبط فيها على باب بيتنا.

فتحت الباب…

واتجمدت مكاني.

كان أبويا.

ماشوفتوش بقالـي شهور.

لكن أول ما بصيت في وشه، عرفت إن الزيارة دي مش جاية عشان يصالحني.

كان شكله متوتر، وعينيه فيها حاجة غريبة.

دخل، ومن غير حتى ما يبص لي، وجّه عينه ناحية كريم.

وقال له:

“أنا شوفتك النهارده قدام المستشفى.”

كريم ما ردش.

أبويا كمل بصوت تقيل:

“كنت واقف مع ولد صغير.”

وش كريم اتغيّر في لحظة.

1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *