اتجوز ت عازف روك حكايات شروق خالد ١
اتجوزت عازف روك حكايات شروق خالد ١
كأنه اتصدم.
أنا بصيت لكريم، وبعدين لأبويا، وأنا مش فاهمة حاجة.
أبويا قرب منه خطوة وقال:
“أنا شفتك بعيني.”
سكت ثواني، وبعدين قال الجملة اللي قلبت حياتي كلها:
“إنت لازم تقول الحقيقة… دلوقتي.”
كريم فضل ساكت.
وأنا بدأت أحس إن فيه سر كبير مخبيه عني.
سر له علاقة بولد صغير…
ومستشفى…
وحاجة حصلت قبل ما أعرفها حتى.
نظرت لكريم وقلت بصوت مرتجف:
“إنت كنت بتعمل إيه في المستشفى؟”
لكنه ماجاوبش.
وساعتها فهمت إن اللي أبويا شافه النهارده ممكن يكون أخطر بكتير من مجرد سوء تفاهم.
حكايات شروق خالد
بصيت لكريم وأنا حاسة إن قلبي هيقف من شدة التوتر.
“كريم… أنا سألتك. كنت بتعمل إيه في المستشفى؟”
فضل ساكت.
أبويا ضرب بإيده على الترابيزة وقال:
“ماتسكتش أكتر من كده يا ابني! البنت دي من حقها تعرف.”
كريم رفع عينه لأبويا، وبعدها بص لي.
كان وشه شاحب بشكل عمري ما شفته عليه قبل كده.
قال بصوت واطي:
“أنا كنت في مستشفى النور.”
اتنفض قلبي.
“ليه؟”
سكت.
“كريم، ليه؟”
قال:
“الولد اللي أبوكي شافني معاه… اسمه ياسين.”
أبويا قاطعه:
“ومتقولش إنك ماتعرفوش.”
كريم بلع ريقه.
“أنا أعرفه.”
حسيت الدنيا بتلف بيا.
“تعرفه إزاي؟”
كريم قرب مني، لكني رجعت خطوة لورا.
“ماتقربش.”
وقف مكانه.
قلت وأنا بحاول أتماسك:
“عايزة أفهم. مين الولد ده؟”
كريم غمض عينه لحظة، وبعدها قال:
“ياسين ابني.”
حسيت كأن حد ضربني على دماغي.
“ابنك؟”
هز راسه.
“أيوه.”
ضحكت ضحكة قصيرة من الصدمة.
“يعني إيه ابنك؟ إنت عندك ابن وأنا معرفش؟”
“أنا ماكنتش عايز أخبي عليكِ.”
صرخت:
“بس إنت خبيت!”
أبويا قال:
“وده مش كل الحقيقة.”
بصيت له بسرعة.
“يعني إيه؟”
أبويا فتح موبايله ووراني صورة.
كان فيها كريم واقف قدام المستشفى، ماسك إيد ولد صغير.
الولد كان عنده حوالي سبع سنين.
وشه كان واضح جدًا.
لكن اللي خلاني أتجمد أكتر إن الولد كان لابس سلسلة صغيرة في رقبته.
سلسلة عليها نفس الرمز اللي شفته قبل كده في صندوق قديم عند كريم.
بصيت لكريم.
“هو مين أمه؟”
ما ردش.
كررت:
“أمه مين يا كريم؟”
قال:
“أمه ماتت.”
سألته:
“إمتى؟”
“من ست سنين.”
حسبتها بسرعة.
ست سنين؟
إحنا متجوزين بقالنا سنة.
يعني الولد كان موجود في حياته قبل ما أعرفه بكتير.
لكن كان فيه سؤال أهم.
“طيب ليه ماقلتليش عنه؟”
كريم نزل عينه في الأرض.
“لأن ياسين مش ابني بالمعنى اللي إنتِ فاهمه.”