وعد وعلي الجزء ١٧

وعد وعلي الجزء ١٧

قال الدكتور-المريضه كانت حامل وسقطت امبارح فى السجن
علي حس إن الكلام مش داخل دماغه.
واقف… سامع… بس مش واعي.
قال بصوت مكسور وعينه مليانة ذهول:
ـ حـ… حامل؟!

ـ حضرتك بتقول إيه؟

ـ منى مش متجوزة أصلًا!

الدكتور بصله باستغراب:

ـ يعني إيه مش متجوزة؟

علي انفعل، صوته علي من غير ما يحس:

ـ أنا اللي مفروض أسألك يعني إيه الكلام ده!

ـ إيه اللي حصل لأختي؟!

سكت الدكتور لحظة…

والفهم بدأ يتسلل لملامحه.

قال دكتور-اسال ادارة السجن

على ـ في السجن؟!

ـ منى كانت في السجن ليه أصلًا؟!

قال الدكتور:

ـ أنا معرفش التفاصيل.

ـ بس لو إنت قريبها… إزاي متعرفش؟

رد علي بصوت واطي، مهزوز:

ـ لأنها كانت مختفية…

ـ وأنا بدوّر عليها.

الدكتور تنهد وقال جملة وقعت زي الحكم:

ـ ولاد الحرام كتير.

ومشي.

فضل علي واقف مكانه.

حاسس إن الأرض ما بقتش شايلته.

صدره تقيل… نفسه مخنوق…

عينه ثابتة في الفراغ،

افتكر كلام راوية:

“شوفتها راكبة العربية مع حد… حاولت ألحقها ماعرفتش. حسبته قريبها أو حد تعرفه.”

منى كانت فين؟

ومع مين؟

وازاي دخلت السجن؟ وليه؟

حاول يحرك رجله بالعافية ناحية الأوضة، بيجرها كأنه مشلول.

دخل… وابتسمت منى أول ما شافته.

بصلها في عينيها، رغم تعبها، وهي أصلًا مش مدركة اللي هي فيه.

كانت حامل… وهو متأكد إنها ما كانتش تعرف.

غُصة خانقة وقفت في حلقه، قرب منها وضهره مكسور ومنحني.

قوته خانته وهو بيبص لأخته، وبيشوف في خياله كل اللي ممكن تكون عدّت بيه.

قال أخيرًا، بصوت متكسر وهو بيحاول ينطق:

— منى… في حد قرّب منك؟

منى ما فهمتش السؤال.

رفع عينه ليها، وصوته اتشد من الوجع:

— منى… افتكري كويس.

قالت باستغراب:

— أ…افتكر؟

قال وهو بيجاهد يطلع الكلمة:

— فيييي حدددد… لمسسسِك؟
صمتت منى.
تنهد علي، محاولًا يكتم اللي جواه. دموع الفرح اللي كانت لسه من شوية، تحجّرت في عينه وبقت دموع قهر.

قال بصوت مكسور:

— إزاي كنتِ حامل يا منى؟… مين لمسِك؟ مين قرّب منك؟ مين ساب فيكِ الوصمة دي؟

فضلت ساكتة.

قال بضيق ممزوج برجاء:

— منى… ردي.

ومع أسئلة أخوها، ملامح يوسف طلعت قدام عينيها، وهو بيقرب منها، وصوته بيرن في ودنها:

“هنلعب لعبة هتعجبك.”

افتكرت لمساته، جرأته… جسدها شد من الذكرى.

قالت وهي بتشير على نفسها، صوتها واطي ومرتجف:

— لمسني هنا…

علي بص لها، وقلبه بيتفطر.

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *