وعد وعلي الجزء ١٧
وعد وعلي الجزء ١٧
وهي بتغرق أكتر في اللي حصل، همست:
— قال… نلعب عريس وعروسة.
نظرة علي اشتدت.
منى ضمّت دراعها على نفسها، والذكرى سحبتها لليلة حاولت تنساها.
صرخت فجأة:
— لااا…
قال علي وهو بيكاد ينهار:
— مين يا منى؟ مين؟
صرخت وهي بتتزحزح مكانها، كأنها بتبعده عن الذكرى:
— لااا… ابععععد!
دمعة نزلت من عين علي وهو باصص لها.
ومنّى، في اللحظة دي، استوعبت اللي حصل لها فعلًا.
صرخت من أعماقها:
— لاااا… ابعععد… لاااا!
احمرت عينا علي بالقهر، وهو ناظر لأخته اللي كانت بتعافر مع الذكرى، كأنها ما صدّقتش غير دلوقتي اللي حصل لها فعلًا… لما سألها هو.
قرّبها منه بسرعة وحضنها.
قالت منى وهي بتنتفض:
— لااا…
قال علي بصوت واطي مبحوح:
— شش… اهدي، أنا هنا.
انتفضت أكتر بين دراعيه. شد إيده عليها، غضبه وحزنه متشابكين.
قال من بين أسنانه:
— عملوا فيكِ إيه الكلاب…
نزلت دمعة من عينه.
زي ما كان متوقّع… حد استغل أخته، حد آذاها.
قال بصوت مكسور:
— مكنش لازم أسيبك… حقك عليّا يا منى.
هدِت بين إيديه، استسلمت للتعب.
قال وهو ضاممها أكتر:
— أخوكي هنا… وهيرجعلك حقك.
دمعة تانية نزلت من عين علي، دمعة مليانة حُرقة وحزن وانكسار راجل اتكسرت حتة جواه.
في المكتب،قال حسن في التليفون بصدمة:
— معقول كانت حامل؟!
سكت شوية، وبعدين قال بجدية:
— طيب… خلاص. خليك متابع، بس محدش يعرف الموضوع ده.قفل حسن التليفون وهو في ذهول حقيقي.
قال بصوت واطي مليان قلق:
— ينهر أسود…
سكت لحظة، وبعدين كمل وهو بيفكّر:
— وبدران بيه يعرف؟… ولا لسه؟
هز راسه لنفسه:
— وليه نعرفه دلوقتي؟ خلّينا نفهم حكاية البت دي الأول…
وتابع بنبرة شك:
— مش بعيد يكون هو اللي عمل فيها كده.
في الشركة، وصل حسن ونزل من عربيته. دخل وهو لابس بدلته، السكرتيرة شافته فابتسمت ابتسامة رسمية.
قالت:— اتفضل.
قال حسن بسرعة:— بدران بيه فين؟
قالت:— في مكتبه… أبلغه مين؟
قال ببرود:— لا، أنا هطلعله.
ترددت لحظة وبعدين قالت:
— الدور الرابع.
طلع حسن في الأسانسير بهدوء، ملامحه جامدة بس دماغه شغالة.
وصل قدّام المكتب، لقى الباب موارب.
وقف قبل ما يدخل، سمع صوت… ولمح شاب واقف وبدران بيكلمه.
قال بدران بنبرة مسيطرة:
— مش عايز تكمل تعليمك برّه ليه؟ مش ده اللي كنت عايزه؟
رد يوسف وهو متكي على المكتب:
— حبيت مصر فجأة.
رفع بدران حاجبه بضيق: