وعد وعلي الجزء ١٧
وعد وعلي الجزء ١٧
— يوسف، بلاش تعصبني عليك. مش كفاية اللي بشيله عنك؟
قال يوسف
— هتفضل تفكرني بالموضوع ده كتير كده؟ كتير أوي؟
تنهد بدران منه، بصله يوسف قليلا قال
— هي راحت فين؟ عملت إيه فيها؟
بدران بصله بنظرة قاسية قطعت كلامه:
— إياك… إياك تذكرها. انت فاهم؟
سكت يوسف من حدّة أبوه.
في اللحظة دي، حسن كان واقف برا، الكلمة ضربته زي الطلقة.
بيتكلموا عنها؟
معقول… معقول ابنه هو اللي له علاقة بيها؟
قلبه دق بعنف، وما استناش أكتر من كده. لفّ ومشي بسرعة قبل ما يتحسّس وجوده.
السكرتيرة شافته وهو خارج، فهمت فورًا إنه أكيد ملحقش يقابل بدران، خصوصًا إنها عارفة إن بدران قاعد مع ابنه.
عملت مكالمه— بدران بيه!
جواه المكتب، رد بدران:
— في إيه؟
قالت السكرتيرة:
— كان في ظابط سأل على حضرتك، وكنت هبلغك، بس ملحقتش… طلع ولسه نازل قدامي.
شد بدران حواجبه باستغراب:
— مفيش حد طلعلي.
قالت — حبيت أبلغ حضرتك بس.
بدران لف وبص ليوسف.
يوسف قال بتأفف وهو بياخد جاكيته:
— أنا ماشي.
خرج يوسف، والباب قفل وراه.
فضل بدران لوحده في المكتب، ساند إيده على المكتب وعينه سرحت.
قال بصوت واطي، شكه زاد:
— حسن… كان هنا.
في المستشفى، كان علي ملازم منى، ما تحرّكش من جنبها لحظة. عينه سايبة نفسها في الفراغ، كأن ضلع من ضلوعه اتكسر ومش راضي يلتحم. حريق ساكن جوّه صدره، تخيّلات بتلف في راسه، دمّه بيغلي، ورجولته متجرحة.
دخل الدكتور وبص له، وبعدها بص لمنى:
— جيت أطمن على حالتها.
قرب الدكتور من منى، فمسكت في دراع علي بخوف.
علي مال عليها فورًا:
— متخافيش… أنا معاكي.
الدكتور رفع عينه لعلي وقال بهدوء مهني:
— إحنا متأكدين إن في حد استغلّها.
علي بص له، شاف في عينه التأكيد قبل ما يسمع الكلام.
قال علي بصوت مبحوح:
— أسبوع ونص… مشوفتهاش ولا أعرف هي فين. بس إنت بتقول إنها دخلت السجن؟
الدكتور أشار بعينه ناحية الباب:
— العسكري اللي برا ده تأكيد.
علي
— يعني اللي حصلها ده من جوه السجن؟
الدكتور اتفاجئ:
— بتقول إيه؟ لا طبعًا… الكلام ده مستحيل.
علي قرب خطوة، صوته واطي لكنه تقيل:
— أمال مين؟ ما هي كل المدة دي ما كانتش في الشارع.
سكت الدكتور لحظة…
وسكوته كان أوجع من أي إجابة.قال الدكتور بنبرة حادة:
— إنت كده بتتهم إدارة سجن… إدارة قانون، بارتكاب جريمة بالشكل ده؟ إنت بتخبط في الحيط، والكلام ده مش في صالحك. بلاش تقوله قدّام حد.