ظلمات قلبه ١
ظلمات قلبه ١
اغمضت هي عيينيها بشدة،و انكمشت ملامح وجهها، و ظلت تحرك راسها بنفي… رافضة ان تُفكر في تلك الفكرة… لتُسيل دموعها بغزارة على وجنتيها كالشلال اقترب هو منها جاذبا اياها الى صدره… ظل يمرر يديه على ظهرها بحنان محاولا تهدئة اياها… لتهتف هي قائلة له بانهيار، و ضعف… فلمتى ستظل صامتة ماذا سيفيدها صمتها هذا..؟؟ بالطبع تعلم الاجابة انها لم تستفاد شي… لمتي ستظل تحمل وجوعها، و حزنها داخل قلبها، و تكتمه..؟؟
:- ع…على… فكرة انتو السبب… اه انت السبب .. انتوا كلكوا بتعاملوني وحش، و انا معملتش لحد حاجة…. بابا من بعد اللي حصل، و هو بقا بيعاملني كدة ليه هو انا اللي قولتلهم يغتصبوني…. لتتابع باستنكار و بكاء متواصل.. هو ليه مش قادر يفهم، و لا يحس بوجعي انت عارف انا من بعد ما بطلت اخاف…. بقيت بخاف رجعت اخاف تاني… ليه حسستنى بالامان، و القوة و بعدين مشيت…. انت من اول ما اتجوزتني، و انت بتعاملني وحش… لا من قبل الجواز كمان طب ليه لما رجعت في الاول عاملتني حلو…. ليه خليتني اتعلق بيك و احبك على الفاضي ليه انتوا كلكوا بتحسسوني اني لعبة تعملوا فيها اللي عاوزبنه…. ليه خليتني احبك… كلكوا عمالين تعاقبوني من غير سبب.
صُدِم هو بشدة هل تعترف له بكل بسهولة الان انها تحبه كلماتها تلك اثرت فيه بشدة لكنه سرعان ما تذكر حقيقتها ليقوم و يجلب لها الجواب الذي وجده يوم ما قامت بالانتحار، و القاه في وجهها قائلا لها بغضب، و صوت عالي.. و قد برزت عروقه مسكت هي ذلك الجواب و بدات تقرأه بارتجاف كانت ارتجافها يزداد ما ان تقرا كلمة في هذا الجواب… فكلمات الجواب جريئة بشدة لكن هذا لم يكن شي مقارنةً بدهشتها عندما وجدت اسمها اسفل هذا الحواب على انها هي الكاتبة له اخذت تنظر له بعدم تصديق، و ظلت تحرك رأسها يمينا، و يسارا بنفي قبا ان تهتف قائلة له بصوت متقطع محاولة ان تشرح له الامر
:- ا..ر… ارغد… انا معرفش حاجو عن الجواب داة والله ما اعرف عنه حاجة و لا انا اللي كتباه حتى… انا مليش علاقة بماجد اصلا…. دة نادرا لما بكلمه، و تقدر تسأل اي حد في البيت.
وقف مزهول تمنى ان تكون ما تقوله هو الحقيقة هل ستسامحه هي اذا كان ما تقوله هي الحقيقة…؟؟!
هل ستمرء افعاله الذي فعلها معها…؟؟! تنهد بضيق و الم واضح في عيناه مهما جاهد و حاول اخفاءه لن ينكر تراقص قلبه بداخله عندما اعترفت له انها تحبه لكنه حاول ان يوقفه… فمن الممكن ان تكون كاذبة… جاء ليخرج تاركا اياها، او بالاحر يهرب من ذلك الواقع.. الذي لا يريد ان يفكر فيه يشعر بالعجز، و الضعف… جاء ليسير متجها الى الخارج يجلس مع ذاته بمفرده يفكر في ذلك الحديث، و يعقله… ليجدها تتشبت في ملابسه و في عينيها نظرة امل الا يتركها، و يذهب اوما لها براسه و هو ينظر لعينيها كانه يبث بداخلهما الاطمئنان، و الحنان فهو لمح فيهم حزن، و خوف، و دموع محبوسة باقصي جهد…. جلس على حافة الفراش لكنه لم يستطع ان يصمد، و يظل جالس… ليخرج سريها من الغرفة هاربا منها، و من نظراتها، و من تفكيره ايضا.