ظلمات قلبه ١
ظلمات قلبه ١
:- بابا ايه ، و بتاع ايه … و انت يهمك حاجة قومت الصبح نزلت ” و لا كأنك لسة متجوز ليكمل حديثه قائلا له بأمر صارم ، و لهجة غاضبة… ارغد تعالى البيت فورا لم ينتظر رده بل اغلق الهاتف في وجهه.
مرر ارغد يديه في شعره … ظل يكرر فعلته اكثر من مرة بعصبية شديدة ، كاد ان يقتلع خصلات شعره في يديه ، و نفخ قي الهواء امامه بضيق و حنق لينهض من على كرسيه ، و يغلق زر بدلته ، قبل ان يلتقط هاتفه متجها الى الخارج …ليهتف قائلا لسكرتيرته الخاصة التي تدعى مريم بصوت عالى ، قوي ، و نبرة آمرة
:- ادخلي لمي الملفات ، و الحاجة …لم ينتظر ردها و سار متجها الى الاسانسير الخاص به… خرج ارغد من الشركة ، فتح له السائق باب السيارة باحترام شديد ركب ارغد ، و ركب السائق في الامام ، و سرعان ما انطلق و خلفه العديد من السيارات المليئة بالحراسة.. ما ان وقفت السيارة امام الفيلا… حتى هبط منها سريعا متجها الى الداخل دون ان يتفوه بحرف واحد…. ليجد والده امامه لم ينتظر عابد اياه حتى يجلس فهتف فور ان رآه هتف متسائلا اياه بصوت غاضب ، حاد ، صارم
:- انت مش اتجوزت امبارح ، و لا انا كان بيتهيألي مثلا او بقول كلام محصلش..؟؟
ضغط ارغد على يديه بقوة شديدة حتى ابيضت مفاصله.. محاولا التحكم في رده قبل ان يهتف قائلا له بحنق ، و ضيق
:- ايوة يا بابا اكيد مش جايبني من الشركة عشان تسالني سؤال زي دة ليسأله بنفاذ صبر في ايه يا بابا…؟؟
اقترب منه عابد قائلا له بصوت عالى ،و عصبية قد اجتمع جميع من في البيت حولهما. . ماعدا اشرقت التي فضَّلَت ان تقف تطلع عليهم من بعيد تقف على الدرج تراقبهم
:- في ايه.. ايه البرود دة يا ابني انت عاوز توصل لأيه ايه اللي نزلك الشغل طالما اتجوزت امبارح مش في واحدة المفروض تقعد معاها حتى.
تدخلت سيلان قائلة لعمها بصوت عالي… يخالط بالكثير من الشماتة في اشرقت .. تمثل انها تبرر موقف ارغد
:- ما هو بصراحة يا عمي ليه حق …هو حد يشوف وش اشرقت ، و يقعد معاها ..لازم تطفشه ما انت شوفتها اهي طفشت اخويا من الفرح ” و مش عارفين مكانه ، و انت بتقوله يقعد معاها دة يروح ينتحر احسن.
استغلت فايزة الفرصة لتشمت بها هي الاخري قائلة بتاكيد تؤكد حديث سيلان
:- ايوة فعلا بصراحة معاكي حق يا سيلان …هي دي حد يقعد معاها.