ظلمات قلبه ١

ظلمات قلبه ١

لترد هي عليها… و هي ما زالت داخل الغرفة قائلة لها بنفي، و اعتذار بنبرة صوت منبوح؛ بسبب كثرة بكاءها

:- لا يا اسيا معلش انا حابة اقعد لوحدى هكون مرتاحة اكتر.

حركت اسيا كتفيها معا الى اعلى بقلة حيلة فهي لن تغصب عليها ان تفتح لها الباب… لتنزل مرة اخرى الى اسفل ما ان رآها والدها حتى هتف قائلا لها بتساؤل : امال فين اشرقت مجيبتيهاش ليه مش قايلك اطلعي هاتيها تكمل فطارها.

اجابته اسيا بهدوء، و تفهم تشرح له الامر

:- ما هو اصل هي قالتلي انها حابة تقعد لوحدها، و انا محبتش اضغط عليها قولت اسيبها براجتها عشان متزهقش، او تتعب.

اوما لها عابد براسه بتفهم هو الاخر اما فايزة فلم تهتم بشي مما يحدث ظلت مستمرة في تناول فطورها دون اهتمام بأدنى مشاعر لتلك المسكينة..

ما ان انتهى الحميع من تناول الفطار حتى دلف عابد الى غرفة المكتب؛ ليتحدث مع ابنه.. رد ارغد عليه ما ان راى اسمه على شاشة هاتفه فهو كان يقود سيارته بغضب شديد منذ أمس حتى الان يقود بلا هدف؛ كي يفرغ غضبه و يرتب افكاره… لكنه كلما هدأ تذكر معاملته هو لها فهو لم يكن غير احد بالنسبة لها… كان يكره ظلم الجميع لها، و يحاول منعه لكن هو بنفسه من ظلمها… لماذا لم يشعر بها، و بوجعها..؟؟ يخشى ان تكون كاذبة ايضا… رد على والده خوفا من ان يكون قد اصابها شئ قائلا له بتساؤل، و قلق ما ان فتح

:- الو يا بابا في حاجة أشرقت فيها حاجة..؟

اجابه والده بصوت صارم يملؤه الحدة، و الحزم قائلا له بنفي

: لا محصلهاش حاجة هي كويسة…. انت اللي فين تعالى البيت حالا بلا شغل بلا بتاع دلوقتي.

تنهد ارغد بضيق، و صوت مسموع قائلا لوالده بنفي

:- انا مش قي الشركة يا بابا…. انا حاليا في مشوار مهم اول ما اخلصه هاجي اصلا.

“””””””””””””

حل الليل، و سواده على الجميع كانت اشرقت جالسة على الفراش تبكي… فهو منذ ان ذهب، و هي لا تفعل شئ سوى ان تبكي…. تبكي بقوة شديدة… لتري فجاءة يسرية التي اقتحمت غرفتها عندما دقت الباب، و لم تجد احد يرد تعلم ان ارغد مازال خارج المنزل، و لن يعود الان.. ما ان رأتها اشرقت حتى التمعت عينيها بالفرحة لم تكن لمعة عينبها لمعة حقيقة…. كما تراها يسرية دائما لكنها فرحت برؤية يسرية… نهضت سريعا من فوق فراشها الذي كانت تلتزمه دائما، و خطت خطواتها بسرعة شديدة حتى وصلت اليها… ضمتها بشوق شديد كالطفلة التي رأت والدتها، و هي تائهة كانت اشرقت بالفعل تشعر بنفس الشعور… لتهتف اشرقت متسائلة اياها باشتياق، و صوت باكي… تبكي بشدة دموعها تهرول، و تنزل على وجنتيها بغزارة… كأنها وجدت الان سبب تبكي لاجله

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *