ظلمات قلبه ١
ظلمات قلبه ١
أغمض ارغد عينيه، و تنهد بصوت مسموع… يشعر بالغضب، و الراحة خاصة بعدما اطمئن عليها… مشاعر كثير مضطربة بداخله… كل احساس يشعر به… يشعر ايضا بتضاده…مشاعر لم يستطلع تفسيرها…..ليهتف الى الطبيب الذي كان مازال يقف أمامه ملتزم الصمت ينتظر اياه حتى يجيبه… قائلا له بثقة، و قوة، نبرة صارمة حادة تخيف اي شخص
:- لا متبلغش حد اكتب التقرير انها حالة عادية مش عايز مخلوق يعرف حاجة بخصوص الحبوب دي… ليتابع حديثه بغضب و وعيد أكبر انا بنفسي هتصرف، و اعرف اذا كانت هي اللي عملت كدة، و لا حد اللي عمل كدة بدافع انه يموتها، و وقتها مش هرحمه ابدا مفهوم.. اومأ له الطبيب برأسه، و اتجه الى مكتبه يفعل ما آمره ارغد به ما ان ذهب الطبيب حتى اغمض ارغد عينيه الاثنين معا واضعا يديه على راسه مرة اخرى… غير مصدق انه في ثانية كان سوف يخسرها يدور في عقلة سؤال واحد يخشى اجابته…يخشى التفكير به الان من الاساس
ماذا سوف يحدث لها اذا لم يأتي عو في تلك اللحظة..؟؟و ماذا اذا كان غضبه تملك منه…؟؟
هل كان خسرها، و خسرت هي حياتها..؟؟ هل كان سيعيش حياته من غيرها..؟؟ نعم هو مجروح الان منها مصدوم فيها… يعلم ان حبه لها كان مجرد سراب احلامه جميعا التي ظلَّ يبنيها داخل عقله طوال السنوات السابقة هدمتها هي… لكن الحقيقة التي لا يستطيع انكارها مهما قال، و فعل او فعلت هي…. انها مازالت داخل قلبه صورتها، افعالها تتغلغل داخل اعماق قلبه يوما عن يوم… ليقسم بينه، و بين ذاته انه اذا علم ان احد هو من قام بفعل هذا الشي لن يرحمه ابدا… لكنه يعلم ان جميع من في البيت لم يجرؤ على فعل شي مثل هذا… فلن يفعل هذا الشي سوى هى… خاصة عندما تذكر انه لمح شرائط الادوية الفارغة على المنضدة داخل غرفتهم، و هو يجلب العطر.. دلف اليها ليجدها نائمة، و المحلول معلق في ظهر يديها… ظل جالس بجانبها متاملا اياها متأمل صورتها، وجعها المرهق الملائكى ملامحها البريئة المخادعة بالنسبة له الذي ما زال يعشقه… فهو يعلم ان العشق كالمرض الذي لم يكن له علاج… لن ينتهى المرض سوى بموت الانسان، و العشق ايضا فعشقه لها لن ينتهى سوى بموته… مهما علم عنها يشعر بالتشتت غير يعلم ما يجب عليه فعله… متمنيا ما ان تفوق حتى يجذبها الى حضنه، و يغرقها من بحر عشقه، و شوقه لها بسامح إياها عما فعلته… لكن للاسف هو لم يستطع التخلي عن رجولته، و كبرياءه فهو يستطع ان يسامحها على اي شئ تفعله إلا هذا الشئ… فهي سمحت لشخص غيره ان يلمسها سلَّمت قلبها لشخص غيره شخص خبيث، حقير، استغلالى تركها يوم كتب كتابه عليها تركها لم يهمه امرها، و لا سمعتها التي سوف تتدمر و هي مازالت تعشقه بعد كل… هذا لكنه لماذا يشعر بالاستنكار، و الدهشة فهي فعلت مثل ما فعل هو.. فهو علن ايضا الكثير عنها، و لم يتخلى عنها، و مازال يعشقها حتى الان… و هي مازالت تعشق ماجد بعد كل ما فعله… لكن بالفعل فهذة هي نهاية كل علااقة تبدأ من قبل الزواج… ظل بجانبها حتى اشرق الصباح بدأت هي تستيقظ، و تنظر حولها باستغراب لتجده جالس أمامها و نظره مسلط نظره عليها ابتسمت بوهن شاعرة بوجع شديد لتبدأ تتذكر ماذا فعلت هي…. حاولت ان تنهض من على الفراش، و ما زالت لا تستوعب ماذا يحدث لها الآن ما ان راها فتحت عينيها حتى نهض من مجلسه ظل يتفحص وجهها بقلق لكنه عندما راي حالتها تلك ضمها الى صدره و ظل يمسد على شعرها بحنان، و هدوء متحدث لكى يطمن اياها، و يطمن قلبه هو اولا… بنبرة دافية تحمل الكثير من الحنان، و الراحة و قد وضع كل شي اخر على جانب.. كانه نساه الان، او تظاهر بنسيانه :- هشش.. اهدى يا حبيبتي اهدى .. عشان متتعبيش هروح انده على الدكتور عشان يجي يكشف عليكي و يشوف حالتك دلوقتي…. كانت في عالم اخر غير مصدقه انها الان داخل حضنه، و يقول لها حبيبته…. هل ما زالت تتخيل انه امامها، ام هي ماتت بالفعل، و ربنا اراد مكفاتها…. لكنها سرعان ما اغمضت عينيها بقوة كانها تنهر نفسها على تفكيرها هذا.. فاذا ماتت لم يكفاها الله على فعلتها تلك سوف يعاقبها عقاب شديد؛ لانها تخلت عن حياتها؛بسبب ضعفها فالحميع لديه مشاكل لكنه يقوم بمواجهتها ليس الهروب منها بهذا الشكل … لتتشبت فيه بقوة مانعة اياه من ان يذهب بعيد عنها هاتفة له بصوت مرتجف ضعيف، و هي تحرك راسها لليمين تارة و لليسار تارة اخرى كأنها تنفض فكره بعده عنها من ذهنها