ظلمات قلبه ١

ظلمات قلبه ١

:- لقيتها قالت كلمتها و هي تصع ابهامها على صابعها الوسطى، و تمره ليصدر صوت و بدأت تشرح لاشرقت………/

يتبع…
كانت اسيا جالسة في بهو الفيلا واضعة امامها عدة كتب و بدات تقرا ما فيهم…. فهي امتحاناتها اقتربت … ليلفت بصرها من دخل من الباب… لم يكن سواه هو من ملك قلبها مالك حبيبها نهضت من فوق الاريكة التي كانت تجلس عليها، و جريت سريعا في اتجاهه… من دون تفكير قامت بإحتضانه… تفاجأ هو بفعلتها تلك لكنه سرعان ما فاق من صدمته و قام بجذبها سريعا من زراعيها مبعدا اياها، و هو مازال لم يستوعب فعلتها تلك يعلم انها متهورة، و متسرعة لا تفكر قبل ان تفعل شي ليهتف قائلا لها بجدية، و صرامة، و صوت منخفض؛ كي لا يصل سوى لمسامعها هي فقط
:- انت اتجننتي يا اسيا ايه اللي عملتيه دة… اخوكي داخل ورايا.. قدرى كان شافك ليتابع حديثه بغيرة، و بعدين انت اي حد تشوفيه تجري تحتضنيه روحي اقعدى مكانك حالا…اردف جملته الاخيرة بنبرة آمرة، حادة.
تنفست بعمق، و جاءت ان ترد عليه… لكنها لمحت بطرف عينيها ارغد في اتجاهه الى الداخل… اتجهت في لمح البصر تجلس على الاريكة كما كانت مُدعية انها مازالت تدرس…. دلف ارغد الذي اردف قائلا لمالك بترحاب
:- تعالي تعالي سلم على بابا…. انت عارف انه بيحبك و طلب انك تيجي تسلم عليه الاول…. كانت عينيه تدور بحثا على اشرقت…. فهو يشعر بالاشتياق الشديد
لها…… يريد ان يتجه اليها، و يضمها داخل حضنه،و ينهال عليها بقبلاته، يغرقها بمشاعره تلك…. تمنى لو انه يستطيع ان ينسى كل شي صار، و حدث…. يكتفي بها، و بوجودها معه…. هي فقط التي مازالت تملك قلبه مهما صار لن تخرج منه فهذا هو موضعها دائما…. لكنه سرعان ما نفض تلك الافكار التي انتابته محاولا ان يتجاهل مشاعره هذة… ليدلف الى غرفة والده هو و مالك متجاهلا جميع المشاعر التي يشعر بها الان… ليجد يسرية تخرج من غرفة المكتب… لتصعد مباشرة الى اشرقت؛ كي تخبرها فهي تعلم مدى اشتياقها له….
دلفت الى الغرفة… لتجد اشرقت جالسة تنتظرها… ما ان راتها حتى هبت واقفة من مجلسها.. قائلة لها بتساؤل، و هي تشعر بنوبة من التوتر الشديد تحتاجها
:- ها يا دادة عمو عابد اقتنع و لا لا…. اكيد مقتنعش قريبتك مين اللي هتجيلك مرة كل اسبوع… لتتابع حديثها بلا مبالاه مدعية ان ذلك الموضوع لم يهمها، او يعنيها بشئ قائلة بهدوء
:- عادي اصلا يا دادة… انا كدة كدة قولتلك ان انا كويسة و مش تعبانة، و الحمد لله اتخطيت كل حاجة انت اللي مصممة.
حركت يسرية راسها بالنفي قائلة لها بثقة، و نبرة صارمة
:- لا طبعا اقتنع انت عارفة عابد بيه طيب، و بعدين اتخطيتي ايه انت مش عارفة انت عملتي ايه… كنت هتضيعي الحمد لله انك كويسة دلوقتي و ارغد بيه لحقك… لتتابع حديثها، و هي تغمز لها بأحدى عينيها قائلة لها بتشويق كي تثير فضولها
: – بس انت عارفة شفت مين تحت… مش هتصدقي.
قطبت اشرقت حاجبيها…. قائلة لها بتساؤل،و اهتمام مخالط بالاشتياق….تتمنى ان ما تشعر به الان يكون صحيحا
:- مين يا دادة مين..؟؟!
ابتسمت يسرية في وجهها قبل ان تردف مجيبة اياها بهدوء
:- ارغد بيه جاي، و معاه واحد صاحبه تقريبا.
ما ان انهت جملتها هذه… حتى وجدت تلك الواقفة امامها تهرول بسرعة البرق بخطاها تجاه الباب؛ لكي تنزل الى اسفل تراه…. لكنها اسرعت بالقبض على يديها قبضة بسيطة بخفة.. قائلة لها بهدوء، و استنكار،و هي تضربها على رأسها ضربة بسيطة لا تُذكر
:- ايه يا اشرقت…. بقولك معاه صاحبه يا حبيبتي صاحبه يعني مش بعيد… لو شافك نازلة تحت كدة و بلبسك دة يقتلك، و بعدين انت مش زعلانة معاه… نازلة ليه و اول ما سمعتي اسمه… جريتي زي المدهولة مش بتقولي انه فاهم انك بتجبي ماجد؛ بسبب الجواب دة اللي متعرفيش مين اللي كاتبه باسمك…

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *