ظلمات قلبه ١

ظلمات قلبه ١

ابتسم شريف ابتسامة صفراء… قبل ان يهتف قائلا له بلا مبالاه

:- مرام اخدت اشرقت ، و خرجوا شوية.

هتفت سيلان قائلة بتساؤل ، و طريقة ساخرة خبيثة

:- بس اشمعنى يا عمي انهاردة وافقت انها تخرج مش غريبة دي ، و لا ايه اخدت افراج.

انهت كلامها الساخر.. و ظلت تضحك بسخرية ، و استهزاء.

لم يرد عليها شريف ظل يطالعها بنظرات غاضبة شعر عابد بتوتر الجو فهتف الى ابنته الجالسة داخل حضن اخيها قائلا لها بنبرة صارمة

:- روحي يا اسيا وصلي اخوكي يرتاح شكله تعبان من السفر.

كان ارغد شارد فيما قالته سيلان عن امر اشرقت هل عمه يزعجها ام لا … يخشى ان يسأل احد سار مع شقيقته حتى وصل الى غرفته. ليهتف قائلا لها بتساؤل و اهتمام خفي مود ان يطمن قلبه

:- هي اشرقت و مرام كويسين صح و لا ايه… ليكمل حديثه مبررا لها كي لا تفهم مقصده اصل غريبة يعني مشوفتهومش خالص تحت جايين يخرجوا دلوقتي.

ابتسمت اسيا… و لم تعقب على حديثه مقررة ..بألا تقول له شئ عما يحدث ؛ كي لا تزجعه منذ اول يوم لتهتف قائلة له بمرح مغيرة مجرى الحديث

:- ركز معايا انا بس يا عم ارغد مجبتليش هدية كدة او كدة يعني انهت كلامها غامزة له باحدى عينيها.

ابتسم ارغد عليها قبل ان يهتف قائلا لها بنفي و حب اخوي

:- لا طبعا و هي دي تيجي برضو يا أسيا اكيد جايبلك ليتجه الى حقيبته قام بأخراج سلسلتين من السولتير و اعطاها واحدة منهما… ابتسمت اسيا بفرحة قبل ان تهتف قائلة له بمشاكسة متسائلة بتطفل

:- لا انا عاوزة التانية مش دي… انت جايبها لمين اصلا؟!

لم يرد ارغد عليها .. بينما هتف قائلا لها بصرامة مغيرا مجري ذلك الحديث

:- اسيا دي الموجودة اتفضلي يلا عشان هنام ، و ارتاح مش فاضي.

عقدت اسيا حاجبيها باستغراب من تحوله الملحوظ… هي كانت تمزح معه فقط لتهز كنتفيها و تتجه نحو الباب لتخرج كما قال لها ..لكن استوقفها صوته قائلا لها بحب و هو يجذبها داخل صدره

:- متزعليش يا اسيا …معلش اتنرفزت عليكي بس مضغوط شوية و تعبان يا روحي.

ابتسمت اسيا بفرحة و بادلته الحضن ، ثم خرجت تاركة اياه كي يرتاح لكنها صممت ، و حزمت امرها ان تعلم من صاحبة تلك السلسلة الثانية.

“”””””””””””””

في منتصف الليل ، عادت اشرقت التي كانت خائفة بشدة… تعلم انهما قد تأخروا ، لكنها انتهزت تلك الفرصة ، منذ زمن و هي لم تخرح باريحية مثل اليوم التصقت في مرام بخوف ، حتى وصلت مرام إلى غرفتها و دلفت فيها ، اما اشرقت فاكملت طريقها ، حتى توصل الي غرفتها هي الاخرى ، و هي تحمد ، و تشكر ربها بداخلها على انها لم تقابل والدها ، و زوجته حتى الان ، و لكن سرعات ما تلاشت تلك الابتسامة التي كانت مرسومة على وجهها ؛ عندما وجدت والدها يجلس ينتظرها في غرفتها ، و تجلس بجانبه فايزة زوجته ، بكبرياء ، و شموخ واضعة ساق على ساق ، و ابتسامتها متسعة فوق شفتيها ، تطالعها بنظرات غل ، و فرحة فهي اقسمت بالا تترك تلك الليلة تمضى على خير ، لم ترفص طلب ابنتها كي لا تزعجها ؛ لذلك سمحت لها ان تخرج ، لكنها لم تصمت لتقوم بتحريض شريف على اشرقت كعادتها اليومية ، ارتجفت اشرقت عندما راتهم بخوف لتهتف قائلة مسرعة ، و هي ترتعش بداخلها من شدة الخوف ، يكاد ان يتوقف قلبها

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *