حان الوصال ج 10 والاخير
حان الوصال ج 10 والاخير
صدر من حلقه صوت اشبه بالشهقة، ليردف بسخرية:
– لا هو انتي متعرفيش هتعملي ايه النهاردة في ليلتك يا عروسة؟! ولا تكوني عيلة صغيرة وعايزة اللي يشرحلك يا سامية؟ أنا عن نفسي مش ممانع
قال الاخيرة بابتسامة فجة اخجلتها رغما عنها، لتزفر بضيق وحنق في رد على وقاحته:
– لا يا حبيبي كتر خيرك، مفيش داعي للتريقة اصلا، انا مش هبلة ولا محتاجة حد يعرفني حاجة زي دي.
وفي محاولة منها على تحديه، نزعت طرحتها سريعًا لينطلق شعرها ويظهر جيدها بأكمله امام عينيه المتفرسة بها، فتنهض بالمنامة الحريرية التي كانت جوارها على الفراش، قبل ان يمسكها منها، يبتلع ريقه سائلا:
– انتي رايحة بيها فين دي؟
هذه المرة صدر صوت الاستهجان منها هي، لتجيبه بسخرية وغنج مقصود:
– يعني هكون رايحة بيها فين ان شاءالله؟ اكيد عشان اغيرها في الحمام على ما تغير انت كمان.
– على ما اغير انا كمان ! اممم
ردد بها من خلفها ليطبق على كفها يمنعها من التحرك، وعلى حين بغتة جذبها لتقع على الفراش مرة اخرى، وقبل ان تهم بسؤاله، عاجلها بالفعل قبل القول.
– وانا بقول نساعد بعض احسن.
جذب سحاب الفستان للاسفل، وشفتيه عرفت طريقها إلى ثغرها، ليخرص صوتها عن الاعتراض او المقاومة مقابل سطوته، التي يفرضها رغم تمردها المستمر،
❈-❈-❈
في اليوم التالي صباحًا
استيقظ مبكرا يعود لنظامه السابق قبل زواجه، وذلك من اجل الاستعداد والتجهيز للعمل، أطفأ المنبه سريعًا ليقوم بخفة من جوارها، يقبل رأسها قبل أن ينزل بأقدامه على الارض، يترك الفراش متوجهًا إلى المرحاض، ليأخذ حمامه سريعًا، ولكن حين خرج وجدها جالسة على طرف التخت وكأنها في انتظاره، ليشرق وجهه برؤيتها.
– صباح الجمال، انتي صحيتي ليه؟
تبسمت تجيبه:
– صحيت من حركتك يا باشا، دا غير اني متعودة اصلا على الصحيان بدري، انتي نسيت ولا ايه؟
ذهب ناحية غرفة الملابس ورده يصلها:
– لا ياستي منستش، بس انتي ميعادك ع الجمعية مع ماما، يا عشرة يا تسعة انما انا راجل غلبان، عندي مصنع وبلاوي زرقا في انتظاري متكومة، روحي نامي انتي يا روحي، متضيعيش فرصتك في الراحة، دا انا جابر على نفسي اصلا اني اسيبك.
كانت قد لحقت به لتقف على مدخل الغرفة تتابعه في انتقاء الحلة التي صار يرتديها، ثم الحذاء الذي يليق به، تتمايل بجسدها، زامة شفتيها بتفكير لم يخفى عليه:
– واضحة اوي ان محشور في بقك كلام، قولي يا قلبي بدل ما انتي عاملة زي العيال الصغيرة المزنوقة كدة.