حان الوصال ج 10 والاخير
حان الوصال ج 10 والاخير
❈-❈-❈
“فرحة أخيرًا تجمعنا، ولا حد هيقدر يمنعنا
وأخيرًا هديت، مقفول علينا بيت
وصبرنا له معنى، ودي فرحة بتجمعنا
قدام العالم، إنتِ مراتي
وده كل اللي أنا عايزه في حياتي
ولا يهمنا مين، دي عيون حاسدين
والحلم ده بتاعنا، ودي فرحة بتجمعنا
يا أصحاب يا أغراب، خلاص كتبنا الكتاب
شوفوا حبيبة قلبي
لو ماشي بعكاز، طقم سنان أو محتاس.”
تلك الأغنية التي كان يراقصها عليها أمام الجميع، رافضًا خجلها، مثبتًا لها بالفعل قبل القول أنها زوجته الحبيبة التي يفتخر بها وبعشقه لها. لم يتوقف عن الهمس في أذنها بكل كلمات الغزل، ولا عن تدليلها بما تستحق، فهذا وقتها كي تعيش أنوثتها التي تخفيها خلف رداء الأستاذة، مناصرة الضعفاء من النساء.
أما عنها، فكثيرًا ما كانت لا تصدق نفسها وهي تجاريه في جنون رقصته، أو حينما تضحك على مزاحه الوقح أحيانًا، رغم تحذيرها له بألّا يعيده، وهو بالطبع لا يفعل.
“بحبك يا صفية، بحبك.” تمتم بها، وهو يخطفها بين ذراعيه ويدور بها في لفة كبيرة كما وعدها سابقاً، غير آبهٍ باعتراضها. فنال تشجيع الملتفين حولهما من أصدقاء العريس وصديقات العروس، الذين تفاعلوا بالتصفيق والصفير.”
لفت مشهدهم الجميل انتباه الجميع، ومن بينهم بالطبع تلك المجموعة التي إجتمعت حول طاولة خاصة بهم: جاسر وزوجته زهرة، طارق وزوجته كاميليا، وبالطبع رياض وبهجته، التي علّقت بمرح:
“يا حبيبتي يا صفية، تلاقيها بتدعي عليه دلوقتي، بس ماسكة نفسها بالعافية.”
ضحكت زهرة ثم علّقت هي الأخرى:
“اسكتي، ده إحنا اتطورنا! بتضحك أهي، ومن شوية كانت بتعرف ترقص، ده أنا قلت هتسيب الفرح ومش هتكمله، بعد النكد اللي كانت عاملاه مع الميكب أرتيست، طلعت عين البنية.”
ليه يعني؟ دي حتى جميلة وما شاء الله عليها النهارده.” قالها جاسر، غير منتبهٍ لتبادل النظرات الماكرة بين زوجته وصديقتها، قبل أن تنضم إليهما بهجة، التي فهمت هي الأخرى.
فتدخل طارق بعفويته:
“العريس باين عليه بيحبها، وعامل فرح حلو وشيك.”
“مش شيك أوي، هو واد مرووش أصلًا.”
قالها رياض بتقليل، لينال نكزة بمرفق زوجته، التي همست له محذرة:
“امسك لسانك شوية، صفية تبقى أخت زهرة، يعني أكيد مش هيعجبها الكلام لو فتحت مع أصحابك.”
رد هامسًا هو الآخر:
“ما أنا مش هحبه في يوم وليلة، الواد ده كان مطلع عيني، ولا فكراني نسيت؟ صاحبتك عملت خير لما قبلت بيه، ياللا خليها تشرب بحق عمايلها معايا هي كمان.”