حان الوصال ج 10 والاخير
حان الوصال ج 10 والاخير
بمساعدتي أنا؟
آه، بمساعدتكِ أنتِ.
تمتم بها، ثم لثم كفيها بشفتيه، مكررًا الفعلة عدة مرات حينما شعر بتجاوبها. ثم ترك كفيها وسحبها فجأة إليه، يحيط خصرها بذراعيه قائلاً:
من أول مرة شفتكِ وأنا حبيتكِ يا صفية، وأنتِ بقى؟
تمتمت برد مرتبك، وعدم تركيز:
ها؟ لا، أنا أول ما شفتك ما كنتش طايقاك، مش فاهمة ليه؟!.
ضحك، يزيد من تقريبها إليه، قائلاً:
طب ما أنا عارف، وده اللي خلاني تأكدت إنِّي علقت في دماغك، ودي في حد ذاتها كانت البداية.
تساءلت بفضول شغلها عن قربه:
يعني إيه؟
سمع منها، وازداد اتساع ابتسامته، لينهي الحديث بأسلوبه:
أشرحلك عملي يا صفية.
وقبل أن تستوعب، وجدته يجفلها بقبلته، يطبق شفتيه على ثغرها، يغلق كل حديث يشغلها، يمتص توترها كما يمتص رحيقها، يبثها الأمان، يهادنها ويدلّل أنوثتها، تلك التي كادت أن تُطمس أسفل ثوب القوة الذي تتخذه سلاحًا، دون أن تدري أن الضعف هو سلاح المرأة الأكثر فتكًا.”
يشكلها بين يديه حتى تصير أنثى كاملة
❈-❈-❈
تلك الليلة التي مرّت، ما أجملها!
ليلة امتلأت بسعادةٍ لم تسعها غرفة المنزل، سعادةٍ امتدت حدودها بين السماء والأرض،
حيث بات بها أسفل النجوم في تلك البقعة القريبة من البحر، بعدما خطفها عقب انتهاء زفاف صديقتها، ليأتي بها إلى هنا، على شاطئ البحر الخاص بعائلته.
أغلقا الهواتف، ليصبح العالم خاليًا إلا منهما. تحدّثا عن المستقبل والماضي وعن كل شيء، سهرا حتى غلبهما التعب والنوم. وحين بزغ فجر اليوم التالي، كانت ما زالت في حضنه، ولم يتركها، بل تشبّث بها وكأنه طفل صغير وجد أمانه الذي لا يريد التخلي عنه أبدًا.
رفعت رأسها عن صدره، تتأمل ملامحه الهادئة الساكنة، حتى وإن لم يكن أوْسَم الرجال، لكنها لا ترى في العالم غيره. أحبّته، لا، بل عشقته، سبحان من يؤلف القلوب ببعضها، من كان يصدق ان هذا المغرور الارستقراطي يكن من نصيبها هي في العلن الآن، بعد عذاب وشد وجذب ورفض بالاعتراف حتى رفع راية الاستسلام في الاخير
تبسمت بمرح كي تبعد ذراعه عنها حتى تحاول ايقاظه قبل أن تشرق الشمس ويفضحهم نور الصباح:
رياض، يا رياض، رياااض، رياض!
– امممم
زام بها برفض يحاول شد الغطاء الخفيف حتى يغطي رأسه وينقلب نائما على جانبه ولكنها أبت أن تعطيه غايته وحاولت بثقلها أن تمنعه مرددة :
– رياااض مش وقته خلينا نروح الشاليه وكمل نوم براحتك بقى……
شهقت في الاخيرة حينما قلب الوضع على حين غرة ، لتسقط بظهرها على الأرض ويصبح هو اعلاها، مثبتًا رسغيها بقبضتيه، مبتسماً بخبث استفزها:
– يعني انت صاحي اهو ، امال كنت عامل نفسك ميت ليه بقى؟