حان الوصال ج 10 والاخير
حان الوصال ج 10 والاخير
ابتلعت تخاطبه برجاء:
– وترضهالي برضو يا هشام، انا محامية وليا وضعي،
هم ان يضحك لرقتها المفاجأة، والتي هي نابعة من خوفها منه، ليقول بتسلية:
– طب ما انا كمان دكتور ومحترم، يا أستاذة يا آنسة صفية، وبرضو المشاعر والحاجات اللي اقصدها مبتفرقش، خصوصا لما يكونو اتنين مكتوب كتابهم وبيحبوا بعض
تعقيبا على قوله ردت بتيه:
– مين دول اللي بيحبوا بعض؟
جاءت اجابته بنظرة كاشفة ضاعفت عليها، لتردف بمزيد من الرجاء:
– هشااام، الله يرضى عنك، بلاش الكلام ده ومتخوفنيش منك، حتى لو كنا كاتبين كتابنا برضوا ميبقاش جواز عندي غير بالشكل الرسمي، يعني فرح ، زفة، الحاجات المعروفة ، ياريت تحترم رغبتي بقى.
تنهد بقنوط ليفك حصاره عنها، فيجعل الأنفاس تدخل صدرها ببعض الاطمئنان، ويتمتم لها:
– ماشي يا صفية، على العموم هانت اوي، كلها شهر ولا شهرين بالكتير، اخلص تشطيبات الشقة، وبعدها مهيباقش فيه حجة بعد ما نعمل الفرح والزفة…… ونبقى في بيت واحد.
❈-❈-❈
انتهى حفل الزفاف والذي أقيم كما وعدها بشكل اسطوري، ولكن على طريقته الشعبية، أحياه إشهر فناني الغناء والمهرجانات الشعبية ، فقرات شتي ورقص وتوزيع هدايا كالمشروبات الغازية والاكلات، لم ينقصه شيء، ولكن هذا لم يكن ابدا ما تريده.
حاولت ادعاء الفرح والرقص مع الفتيات صديقاتها لتغيظهم، والتظاهر بالاندماج معه، تخفي حنقها المتزايد حتى اذا دلقت معه داخل الشقة التي تجمعهما سويا وأغلق عليهما باب واحد، خلعت عنها ثوب التظاهر ، لترتمي بثقلها على التحت تنفخ بملأ فمها في انتظار اللحاق بها، بعد توديع الأصدقاء الذين ظلوا لمدة من الوقت يهللون بالمزاح والنكات الجريئة بعض الأحيان فرحا بزواج زعيمهم، حتى صرفهم بصعوبة، ليدلف اليها الان يغني يالأغنية الشعبية التي كان يردد بها المطرب في ليلته يرقص ويتمايل امامها وكأنها تتردد على اسماعه
– ع الدغري وبرجولة كلها من البابا مغلولة حبة عيال جايين في صيت
هيموتوا ويبانوا في الصورة
أنا طلعت حارق دمك
حتى من غير ما أجي جنبك
صفق يختم الجملتين:
– حبيبي يا رضا يا بحراوي.
واقترب بانتعاش نحوها، فقطب قليلا لمشهدها، والشرار الذي يتطاير من عينيها في مطالعته، مما جعله يفطن لما يدور بعقلها ، فعاد لمواصلة الأغنية، ليزيد عليها بتأديتها: