حان الوصال ج 10 والاخير
حان الوصال ج 10 والاخير
اجفلها فور ان ضغط على يدها يحاول تقريبها منه، لتشهق مجفلة في البداية ثم تصدر اعتراضها:
– ايه يا هشام انت اتجننت؟ إحنا في الشارع، ثم يه حكاية وحشتك دي، هو إحنا سيبنا بعض من امبارح اصلا؟
ضحك بمكر يعقب:
– وماله يا قلب هشام، ما انا بصراحة شوقي ليكي لازم يترجم بأفعال، وانتي فاهمة..
وصلها قصده الوقح، لتبرق عينيها بغضب امتزج بخجلها الشديد، فجاء ردها الذي يعكس اضطرابها بلكزة قوية من مرفقها على خصره جعلته يتأوه بتوجع :
– اه براحة يا صفصف ايدك ناشفة.
رمقته بتشفي مرددة:
– احسن، عشان تبطل قلة أدب
ضحك يضاعف غيظها مرددا؛
– لو على موتي ما ابطلها معاكي يا صفصف .
همت ان ترد ولكن منعها صوت انثوى تعلمه جيدا صدح من خلفها خارج نافذة السيارة :
– ست الأستاذة، وسيادة الدكتور خطيبها يا الف نهار أبيض، دا ايه الهنا دا يا ولاد.
التفت إليها صفية بابتسامة صفراء:
– ام ريري، اهلا
تدخل هشام مصححًا.
– معدناش خطاب، اتجوزنا خلاص، امبارح كانت دخلتنا .
هللت المرأة بسعادة تبارك وتهني الخبر السعيد:
– يا حلاوة يعني النهاردة صبحيتكم، يا الف نهار نادي، يا الف مبروك،
– الله يبارك فيكي، ما هو كله بسبب دعواتك.
قالتها صفية بغيظ قابلته المرأة بسجيتها وكأنها احدثت انجازا تتشجع بالمزيد:
– بقى دعواتي انا كانت السبب، طب روحي يا ست الأستاذة، ربنا يعمر بيكي انتي والدكتور جوزك، وتجيبي بدل العيل سبعة ولاد.
– سبعة.
رددت بها صفية بصرخة، تتذكر تاريخها الحافل معها بالدعوات الصائبة، لتبرق عينيها بتخيل سريع امًا لسبعة أطفال نسخة من ابيهم، ذلك الذي توسعت ابتسامته ترحيبا بدعوة المرأة، قبل ان يجفل برأس صفية التي سقطت على حجره على حين غرة ، فيهتف بها :
– يا نهار ابيض، صفية مالك ؟ ايه اللي حصل؟
هلعت ام ريري من الخارج أيضا هاتفه به؛
– هي ايه جرالها، اغم عليها ولا ايه ؟
جاء رد هشام إليها بلوم:
– مكنش لازم تخبطيها بالدعوة مرة واحدة كدة في وشها يا ام ريري، دي اساسا دعوة امي ليا، يعني مش بعيد تحصل بجد، ياللا بقى ملوش لازمة خليني افوقها،
قومي يا صفصف قومي، صفصف.
……..تمت ولله الحمد………..
بقلم أمل نصر.