حان الوصال ج 10 والاخير

حان الوصال ج 10 والاخير

إيه؟ في إيه؟

وده برضو سؤال؟

صدر استفهامه كرسالة فهمت مغزاها، فاسترخت قليلًا، قائلة:

بس افتكرتك لسه زعلان مني.

قرَّبها منه، يشتم عبيرها في تجويف رقبتها، ليردف بهيام:

يمكن كان الأول، لكن دلوقتي وبعد ما تم الوصال، مش مسموحلك بأي فرصة تبعدك عني.

طب وانت؟
قالتها متسائلة، ثم أضافت:

مش يمكن انت اللي تزهق وتسيب؟

ضحك بملء فمه، يخبرها بما يثلج صدرها:

أنا لازقة بغرا، أنا أسيب روحي ولا أسيبك، يا بهجة القلب.

وختم يُثبت لها بصورة عمليَّة، خاطفًا ثغرها بقبلة عاصفة، يبثُّها أشواقه التي لا تتوقف أبدًا، وقد اشتاقها في تلك الساعات، وكأنها لم تكن أمام عينيه منذ الصباح، وهي أيضًا لا تقل عنه.

الفصل الواحد والخمسون والأخير

رواية حان الوصال…

بعد ليالٍ من الشوق، وخطى أرهقها التردد بين الخوف والرجاء، انتهى المسير عند عتبة اللقاء. لم يكن اللقاء مجرد عناقٍ، بل امتزاج أرواح نضجت بالانتظار، وتيقنت أن الحب الذي يرويه الصبر والمواقف لا تذروه رياح الحياة.

العينان اللتان طالما بحثتا عن الأمان، وجدتا في بعضهما ميناءً لا تزعزعه العواصف. واليدان اللتان اعتادتا الفراغ، التحمتا بقوة، كأنهما تعاهدتا ألا تفترقا مجددًا.

اليوم، طوى القدر صفحته الأخيرة، لا على فراقٍ، بل على بدايةٍ طالما حلم بها القلبان.

فيا كل الطرق التي أنهكتنا، شكرًا لأنك قدتنا إلى هذا اللقاء. ويا كل الدموع التي سالت، ها نحن نمسحها بيد من أحببنا. فقد حان الوصال، وما عاد للضياع مكان بيننا.

#اهداء الجميلة سنا الفردوس

❈-❈-❈

يا منجد على المرتبة، عروستنا حلوة مؤدبة
يا منجد على المرتبة، عروستنا حلوة مؤدبة

هو اللي جانا لوحده، محدش فينا راحله
هو اللي جانا لوحده، محدش فينا راحله

يا بت، اديله ساعته، ما خلاص بقيتي بتاعته… لولولوي
يا بت، اديله ساعته، ما خلاص بقيتي بتاعته… لولولويييي

تلك الأغاني التراثية القديمة، كانت تدندن بها رقية وتصفق بيدها للأطفال المتجمعين حولها كي يرددونها من خلفها، داخل منزل محروس، اندماجًا مع أجواء الاحتفال اليوم، وزفاف صفية على الطبيب هشام، في جو من البهجة التي لا تكف المرأة عن نشره في كل جلسة لها:

ياللا يا عيال، انت وهي

“أهو جالك يا بت”

“أهو جالك يا بت”

“ريح بالك يا بت”

“ريح بالك يا بت”

“اطبخيله الصبح بطة”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *