حان الوصال ج 10 والاخير

حان الوصال ج 10 والاخير

ضحكت، تُعقِّب على قوله بمرح:

كل ده وكنت ماسك نفسك؟ دي طَنط نجوان قرصتك في دراعك عشان تاخد بالك ومتتهورش!

عملت خير، ذكية وحاسّة بيا، أنا لولاها فعلًا مكنتش وقفت اللي بعمله.

توقف إيه تاني؟ ما أنت حضنتني جامد ومتكسفتش من الولاد.

قالتها بخجل لا يخلو من مرح، فجاء رده بالفعل مرافقًا لقوله، يُكوّب وجهها بين كفّيه، فيلثم جبهتها كبداية، قبل أن يطوف على باقي بشرتها مرددًا:

يعني أعمل كده مثلًا، وكده، وكده، وكده…

تابع حتى وصل إلى ثَغرها مردفًا:

ودي بقى كنت هموت عليها.

انفرجت شفتيها بغرض التحدث، فالتقط هو الفرصة ليحوّل الأمر لصالحه، مُحطًّا بشفتيه على شفتيها، ليأسرها في قُبلة كانت هي الأطول، ثم مال بها، ليتسطّح جوارها على الفراش، وما زال يُحكم أسرها بين ذراعيه، مُريحًا رأسها على صدره، متمتمًا بكلمات الحمد، لخالق الكون الذي يفيض عليه بنعمه، ويريح قلبه بعد عذاب.

فردت ذراعها هي الأخرى حول خصره، تتنفس الأمان في غمرته، والسعادة المُكتملة، قائلة:

أنا بحبك أوي يا رياض.
داخل صالون التجميل الخاص بالسيدات

كانت زهرة تدور بهاتفها لتلتقط العديد من الصور لشقيقتها صفية بعد أن انتهت من زينتها، وتبقى الآن فقد مجيء العريس؛ كان فمها لا يتوقف عن الإطراء بكلمات الغزل ربما تخفف عنها توتر الظاهر:

“قمر قمر يا حبيبتي، بسم الله ما شاء الله عليكي، اضحكي يا بت، خلي صف الأسنان الولي يظهر وينور الصورة كدة.”

مطت شفتيها بابتسامة مضطربة لم تُعجب زهرة، حتى هتفت بها تطالبها:

“إيه الابتسامة السخيفة دي، ما تفردي وشك كويس يا بت.”

ردت صفية بعصبية تنبع من توترها الشديد:

“اهي دي بقى اللي عندي، مش عاجباكي يا زهرة، متصوريش، أنا أساسًا مش عايزة صور ولا زفت.”

“يا ستيير.”
تمتمت بها زهرة باضطراب انتقل إليها؛ فبرغم كل المحاولات التي قامت بها معها لتهدئتها، إلا أن الفشل كان نصيبها؛ لا تدري ماذا تفعل لفك جمود شقيقتها وتجمدها.

فاقت من شرودها بقدوم صديقتها العزيزة كاميليا، تتحدث رافعة حاجبها باندهاش:

“إيه ده؟ هي دي عروستنا صفصف ولا أنا غلطت في العنوان.”
استجابت بشبه ابتسامة أثارت ارتيابها، فتكفلت زهرة بالرد:

“ادخلي يا كاميليا، سيبك من العروسة المبوزة وتعالي لصاحبتك، هي اللي عايزاكي.”

قطبت كاميليا تقترب من الاثنتين متسائلة:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *