حان الوصال ج 10 والاخير
حان الوصال ج 10 والاخير
اومأ بإحباط:
– ماشي يا جنات، حتى دي كمان هحترم رغبتك فيها، عن اذنك بقى ، عشان مزعجكيش اكتر من كدة.
قالها وتحرك يغادر من امامها، يجعلها تتخبط داخلها، ما بين شعور بالذنب لشراستها المبالغة فيها معه، وما بين شعور اخر لا تفهمه.
❈-❈-❈
داخل محل الأثاث الذي سحبها اليه اليوم من أجل اختيار الأنسب لشقة الزوجية، بإصرار عجيب منه، رغم اعتراضها الذي كانت تعبر عنه كل لحظة:
– انا مش فاهمة جايبني معاك ليه؟ ما انا قولتلك يا سيدي اي حاجة وخلاص.
– تاني يا صفية، هنعبد ونزيد في الكلام تاني؟ حتى واحنا في محل الراجل؟ ولو اتصرفت من دماغي وجيبت حاجة مش ع المزاج، تذليني بيها العمر كله.
– انا اذلك يا هشام؟ هو انت في حد بيقدر عليك اصلا؟
خرجت منها بعفوية كادت ان تضحكه، لولا قدوم احد المسؤلين بالمحل ليعرفهم على انواع الأثاث والأسعار، فيتثني لهما الاختيار
طاف بهما على معظم الأركان حتى توقف ثلاثتهم لاختيار غرفة النوم:
– ادي حضراتكم ، زي ما انتو شايفين، حاجة كدة للغالين، من ناحية الخشب المتين والشكل اللي يهوس، احسن إنتاج السنادي، هي صحيح سعرها غالي حبيتين، بس الغالي تمنه فيه
– تمام يا باشا، هنتشاور انا والعروسة فيها شوية ونرد عليك بعد كدة بالقرار السليم.
قالها هشام لينصرف الرجل ويتركهما ذاهبًا إلى شئونه في العمل حتى يأتيا له بالقرار الأخير.
فانتهز هو الفرصة ليشاكسها كعادته:
– ايه رأيك يا صفية؟ حلوة الاوضة؟
اومأت بتحريك رأسها، وعيناها تتمعن النظر بالاثاث الانيق:
– حلوة وتمشي، هي فعلا شكلها شيك وموضة السنادي زي ما بيقول
– اممم
زام بفمه، ليردف بعدها وكفه تطرق على خشب التخت:
– موضة السنادي ولا موضة السنة اللي فاتت، انا ميهمنيش غير الحاجة اللي تتحمل، بالذات ده، واخدة بالك يا صفية؟
في البداية لم تفهم، لكن سرعان ما استوعبت لتهتف منزعجة كعادتها:
– بطل تلميحاتك المستفزة دي يا هشام، مية مرة اقولك انا مبحبش قلة الادب
ضحك بخبث يضاعف من حنقها لتدب على الارض بقدمها قائلة بغضب:
– طب انا ماشية وسيبهالك، اعمل ما بدالك اهو.
وما همت ان تذهب وتحركت قدميها خطوتين حتى وجدته يوقفها بذراعيه، ويحاصرها ملتصقة بخزانة الملابس الفارغة، فتمتمت بخوف:
ايه اللي انتي بتعمله ده؟ الراجل لو دخل علينا دلوقتي يقول ايه؟
رد ببساطة وعدم اكتراث:
– هيقول اتنين وعلى وش جواز، يعني عادي جدا يطلع منهم اي تصرف، رغم ان احنا لسة معملناش حاجة.